بعد التلذّد بالنعم . و « طوارق الآفات » متجدّدات المصائب وما يأتي منها بغتة من « الطروق » وهو الإتيان بالليل . و « الفرج » جمع « فرجة » وهي التفصّي من الهمّ وفرجة الحائط أيضا ، و « الفرح » السرور والنشاط ، و « الغصّة » بالضمّ ، ما اعترض في الحلق ، و « الترح » بالتحريك ، الهمّ والهلاك والانقطاع أيضا . و « الأجل » محرّكة ، مدّة الشيء ، وغاية الوقت في الموت ، وحلول الدين ، وتعليق الإطالة والتقصير على الأوّل واضح ، وأمّا التقديم والتأخير ، فيمكن أن يكون باعتبار أنّ لكلّ مدّة غاية وحينئذ يرجع التقديم إلى التقصير والإطالة إلى التأخير ويكون العطف للتفسير تأكيدا ، ويحتمل أن يكون المراد بالتقديم جعل بعض الأعمار سابقا على بعض وتقديم بعض الأمم على بعض مثلا فيكون تأسيسا ، ويمكن أن يراد بتقديم الآجال قطع بعض الأعمار لبعض الأسباب كقطع الرحم مثلا كما ورد في الأخبار وبتأخيرها مدّها لبعض الأسباب فيعود الضمير في « قدّمها وأخّرها » إلى الآجال بالمعنى الثاني على وجه الاستخدام أو نوع من التجوّز في التعليق كما مرّ . و « السبب » في الأصل الحبل يتوسّل به إلى الماء ونحوه ثم توسّعوا فيه ، واتّصال أسباب الآجال أي أسباب انقضائها أو أسباب نفسها ( 345 ) على المعنى الثاني بالموت ( 346 ) واضح ، ويحتمل أن تكون الأسباب عبارة عن الآجال بالمعنى الأوّل . و « خالجا » أي جاذبا ، و « الشطن » بالتحريك ، الحبل ، وأشطان الآجال الّتي يجذبها الموت هي الأعمار شبّهت بالأشطان لطولها وامتدادها . و « المرائر » جمع « مرير ومريرة » وهي الحبال المفتولة على أكثر من طاق ، ذكره في النهاية ، وقيل : الحبال الشديدة الفتل ، وقيل : الطول الدقاق منها . و « الأقران » جمع « قرن » بالتحريك ، وهو في الأصل حبل يجمع به البعيران ولعلّ المراد بمرائر أقران الآجال ، الأعمار الّتي يرجى امتدادها لقوّة المزاج والبنية ونحو ذلك . وكلمة « من » في قوله « من ضمائر المضمرين » بيانيّة ، و « الضمائر » الصور الذهنية المكنونة في المدارك . و « النجوى » اسم يقام مقام المصدر ، وهو المسارّة .
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 299
مساهمون: علي أنصاريان
ص٢٩٩
هامش
( 345 ) - في المخطوطة : أنفسها .
( 346 ) - الجارّ والمجرور متعلّق بقوله « اتّصال » .