والأرض » ما ظهر منهما ورسوب الجبال في قطع أديمها دخولها في أعماقها . و « التغلغل » الدخول ، و « السرب » بالتحريك ، بيت في الأرض لا منفذ له يقال : « تسرّب الوحش وانسرب في جحره » أي دخل ، و « الجوبة » الحفرة والفرجة و « الخيشوم » أقصى الأنف ، و « السهل من الأرض » ضدّ الحزن ، و « جرثومة الشيء » بالضمّ ، أصله ، وقيل : التراب المجتمع في أصول الشجر ، وهو أنسب . ولعلّ المراد بجراثيمها المواضع المرتفعة منها ، ومفاد الكلام أنّ الأرض كانت متحرّكة مضطربة قبل خلق الجبال فسكنت بها ، وظاهره أنّ لنفوذ الجبال في أعماق الأرض وظهورها وارتفاعها عن الأرض كليهما مدخلا في سكونها ، وقد مرّ بعض القول في ذلك في كتاب التوحيد وسيأتي بعضه في الأبواب الآتية إن شاء اللّه . و « فسح له » - كمنع - أي وسّع ، ولعلّ في الكلام تقدير مضاف أي بين منتهى الجوّ وبينها ، أو المراد بالجوّ منتهاه أعني السطح المقعّر للسماء . و « المتنسّم » موضع التنسّم وهو طلب النسيم واستنشاقه ، وفائدته ترويح القلب حتّى لا يتأذّى بغلبة الحرارة . و « مرافق الدار » ما يستعين به أهلها ويحتاج إليه في التعيّش ، وإخراج أهل الأرض على تمام مرافقها إيجادهم وإسكانهم فيها بعد تهيئة ما يصلحهم بمعاشهم والتزوّد إلى معادهم . و « الجرز » بضمّتين ، الأرض الّتي لا نبات بها ولا ماء ، و « الرابية » ما ارتفع من الأرض وكذلك « الربوة » بالضمّ ( 332 ) ، و « الجدول » - كجعفر - النهر الصغير ، و « الذريعة » الوسيلة . و « ناشئة السحاب » أوّل ما ينشأ منه ، أي يبتدى ء ظهوره ، ويقال : « نشأت السحاب » ( 333 ) إذا ارتفعت ، و « الغمام » جمع « الغمامة » ( 334 ) فالفتح فيهما ، وهي السحابة البيضاء ، و « اللمع » - كصرد - جمع « لمعة » بالضمّ وهي في الأصل قطعة من النبت إذا أخذت في اليبس كأنّها تلمع وتضيء من بين سائر البقاع ، و « القزع » جمع « قزعة » بالتحريك فيهما ، وهي القطعة من الغيم ، و « تباين القزع » تباعدها . و « المخض » بالفتح ، تحريك السقاء ( 335 ) الّذي فيه اللبن ليخرج زبده و
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 294
مساهمون: علي أنصاريان
ص٢٩٤
هامش
( 332 ) - بل بالتثليث .
( 333 ) - في المخطوطة : السحابة .
( 334 ) - في بعض النسخ : غمامة .
( 335 ) - « السقاء » بكسر السين وتخفيف القاف ، وعاء من الجلد للماء واللبن .