وهو شدّة هبوب الريح ، يقال : « زفت الريح السحاب » إذا طردته ، و « الزفيان » بالفتح ، القوس السريعة الإرسال للسهم ، و « الوثبة » الطفرة . و « هيج الماء » ثورانه وفورته ، و « أكنافها » أي جوانبها ونواحيها ، و « شواهق الجبال » عواليها ، و « الباذخ » العالي . و « الينبوع » ما انفجر من الأرض من الماء ولعلهّ اعتبر فيه الجريان بالفعل فيكون من إضافة الخاصّ إلى العامّ أو التكرير للمبالغة ، وقيل : « الينبوع » الجدول الكثير الماء فلا يحتاج إلى تكلّف ، و « عرنين الأنف » أولّه تحت مجتمع الحاجبين ، والظاهر أنّ ضمير « أنوفها » راجع إلى الأرض كالضمائر السابقة واللاحقة ، واستعار لفظ « العرنين » و « الأنف » لأعالي رؤوس الجبال ، وإنّما خصّ الجبال بتفجّر العيون منها لأنّ العيون أكثر ما يتفجّر من الجبال ، والأماكن المرتفعة ، وأثر القدرة فيها أظهر ونفعها أتمّ . و « السهب » الفلاة البعيدة الأكناف والأطراف ، و « البيد » بالكسر ، جمع بيداء وهي الفلاة الّتي يبيد سالكها أي يهلكه ، و « الأخاديد » جمع « أخدود » وهو الشقّ في الأرض ، والمراد بأخاديدها مجاري الأنهار .
ولعلّ تعديل الحركات بالراسيات أي الجبال الثابتات جعلها عديلا للحركات بحيث لا تغلبه أسباب الحركة فيستفاد سكونها ، فالباء صلة لا سببيّة ، أو المعنى سوى الحركات في الجهات أي جعل الميول متساوية بالجبال فسكنت لعدم المرجّح ، فالباء سببيّة ، ويحتمل أن يكون المراد أنهّ جعلها بالجبال بحيث قد تتحرّك للزلازل وقد لا تتحرّك ، ولم يجعل الحركة غالبة على السكون مع احتمال كونها دائما متحرّكة بحركة ضعيفة غير محسوسة ومن ذهب إلى استناد الحركة السريعة إلى الأرض لا يحتاج إلى تكلّف . و « الجلاميد » جمع « جلمد وجلمود » أي الصخور ، و « الشناخيب » جمع « شنخوب » بالضمّ ، أي رؤوس الجبال العالية و « الشمّ » المرتفعة العالية ، و « الصياخيد » جمع « صيخود » وهي الصخرة الشديدة . و « الميدان » بالتحريك ، التحرّك والاضطراب ، و « رسب في الماء - كنصر وكرم - رسوبا » ذهب سفلا ، و « جبل راسب » أي ثابت ، و « القطع » - كعنب - جمع « قطعة » بالكسر ، وهي الطائفة من الشيء ، ويروى بسكون الطاء وهو طنفسة الرحل ، قيل : كأنهّ جعل الأرض ناقة وجعل لها قطعا ، وجعل الجبال في ذلك القطع . و « الأديم » الجلد المدبوغ ، و « أديم السماء
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 293
مساهمون: علي أنصاريان
ص٢٩٣