تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠

الردّ ، و « اصطفقت الأمواج » أي ضرب بعضها بعضا وردّها ، و « التقاذف » الترامي بقوّة ، و « الثبج » بتقديم الثاء المثلّثة على الباء الموحّدة و « ثبج البحر » بالتحريك ، معظمه ووسطه ، وقيل : أصله ما بين الكاهل إلى الظهر ، والمراد أعالي الأمواج . و « الرغا » بالضمّ ، صوت الإبل . و « الزبد » بالتحريك ، الّذي يعلو السيل ، وقيل : « زبدا » منصوب بمقدّر ، أي ترغو قاذفة زبدا . وأقول : الظاهر أنّ « ترغو » من « الرغوة » مثلّثة وهي الزبد يعلو الشيء عند غليانه ، يقال : « رغى اللبن » أي صارت له رغوة ، ففيه تجريد ولا ينافيه التشبيه بالفحل ، و « الفحل » الذكر من كلّ حيوان ، وأكثر ما يستعمل في الإبل ، و « هاج الفحل » ثار واشتهى الضراب . و « خضع » أي ذلّ ، و « جماح الماء » غليانه من « جمح الفرس » إذا غلب فارسه ولم يملكه . و « هيج الماء » ثورانه وفورته ، و « الارتماء » الترامي والتقاذف ، و « ارتماء الماء » تلاطمه ، وأصل « الوطء » الدوس بالقدم ، و « الكلكل » الصدر . و « ذلّ » أي صار ذليلا أو ذلولا ، ضدّ الصعب ، وفي بعض النسخ : « كلّ » أي عرض له الكلال ، من « كلّ السيف » إذا لم يقطع . و « المستخذي » بغير همز كما في النسخ ، الخاضع والمنقاد ، وقد يهمّز على الأصل . و « تمعّكت » مستعار من « تمعّكت الدابّة » أي تمرّغت في التراب ، و « الكاهل » ما بين الكتفين . « فأصبح بعد اصطخاب أمواجه ساجيا » ، « الاصطخاب » افتعال من الصخب ، وهو كثرة الصياح واضطراب الأصوات ، و « الساجي » الساكن . و « الحكمة » محرّكة ، حديدة في اللجام [ و ] تكون على حنك الفرس تمنعه عن مخالفة راكبه . ثم إنهّ أورد هنا ( 329 ) إشكال ، وهو أنّ كلامه - عليه السلام - يشعر بأنّ هيجان الماء وغليانه وموجه سكن بوضع الأرض عليه ، وهذا خلاف ما نشاهده ويقتضيه العقل لأنّ الماء الساكن إذا جعل فيه جسم ثقيل اضطرب وتموّج وصعد علوّا فكيف الماء المتموّج يسكن بطرح الجسم الثقيل فيه وأجيب بأنّ الماء إذا كان تموجّه من قبل ريح هائجة جاز أن يسكن هيجانه

هامش
( 329 ) - في بعض النسخ : ههنا .