تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
النقص إلى علمهم بعظمة اللّه وبحاجتهم إليه وعدم الشواغل لهم عن ذلك وعدم انتهاء مراتب العرفان والقرب الداعيين لهم إلى التضرّع والعبادة ومع ذلك لا يتطرّق الضعف إلى قواهم فبقدر صعودهم في مدارج الطاعة يزاد قربهم وكلّما ازداد قربهم تضاعف علمهم بعظمته - سبحانه - كما سيأتي الإشارة إليه . ويقال : « تولاّه » أي اتخّذه وليّا ، و « تولّى الأمر » أي تقلدّه ، وعدم تولّي الإعجاب كناية عن عدم الاستيلاء ، و « الإعجاب » استعظام ما يعدهّ الإنسان فضيلة لنفسه ، ويقال : « أعجب زيد بنفسه » على البناء للمفعول ، إذا ترفّع وسرّ بفضائله ، و « أعجبني حسن زيد » إذا عجبت منه . و « استكثره » عدهّ كثيرا ، و « ما سلف منهم » طاعاتهم السالفة . و « الاستكانة » الذلّ والخضوع ، واستكانة الإجلال خضوعهم الناشئ عن ملاحظة جلال اللّه وعظمته . و « الفترة » مرّة من الفتور وهو السكون بعد حدّة واللين بعد شدّة ، و « دأب في أمره - كمنع - دؤوبا » جدّ وتعب . و « غاض الماء غيضا ومغاضا » قلّ ونقص . و « المناجاة » المخاطبة سرّا ، و « أسلة اللسان » طرفه ومستدقهّ . و « الهمس » الصوت الخفيّ ، و « الجؤار » - كغراب - ، رفع الصوت بالدعاء والتضرّع ، أي ليست لهم أشغال خارجة عن العبادة فتكون لأجلها أصواتهم المرتفعة خافية ساكنة ، وفي بعض النسخ : « بهمس الخير » وفي بعضها : « بهمس الحنين » . وتوجيههما لا يخلو من تكلّف . و « مقاوم الطاعة » صفوف العبادة جمع « مقام » وعدم اختلاف المناكب عبارة عن عدم تقدّم بعضهم على بعض أو عدم انحرافهم . و « ثنيت الشيء ثنيا » عطفته أثناه ، أي كفهّ و « ثنيته » أيضا ، صرفته إلى حاجته ، و « راحة التقصير » الراحة الحاصلة بإقلال العبادة أو تركها بعد التعب . و « عدا عليه » أي قهره وظلمه ، و « التبلّد » ضدّ التجلّد والتحيّر ، و « بلد الرجل بلادة فهو بليد » [ أي ] غير ذكيّ ولا فطن . و « انتضل القوم وتناضلوا » إذا رموا للسبق ، و « الهمّة » ما همّ به من أمر ليفعل ، و « خدائع الشهوات » وساوسها الصارفة عن العبادة ، وانتضالها تواردها وتتابعها . و « الفاقة » الفقر والحاجة ويوم فاقتهم يوم قبض أرواحهم كما يظهر من بعض الأخبار ، ولا يبعد أن يكون لهم نوع من الثواب على طاعتهم بازدياد القرب وإفاضة المعارف وذكره - سبحانه - لهم وتعظيمه إيّاهم وغير ذلك ، فيكون