الأماكن الخالية ، و « الفجّ » الطريق الواسع بين الجبلين . و « حشوت الوسادة بالقطن » جعلتها مملوّة منه ، و « الفتق » الشقّ ، و « الجوّ » الفضاء الواسع وما بين السماء والأرض ، وهذا الكلام صريح في عدم تلاصق السماوات وفي تجسّم الملائكة وأنّ ما بين السماوات مملوّة منهم ، وبه تندفع شبهة لزوم الخلأ كما ستعرف . و « الفجوة » الفرجة والموضع المتّسع بين الشيئين . و « زجل المسبّحين » صوتهم الرفيع العالي ، و « الحظيرة » في الأصل الموضع الّذي يحاط عليه لتأوي إليه الغنم والإبل يقيها الحرّ والبرد والريح . و « القدس » بالضمّ وبضمّتين ، الطهر ، اسم ومصدر . و « السترات » بضمّتين ، جمع « سترة » بالضمّ ، وهو ما يستتر به كالستارة . و « الحجاب » ما احتجب به ، و « السرادق » الّذي يمدّ فوق صحن البيت من الكرسف ، و « المجد » الشرف والعظمة ، و « الرجيج » الزلزلة والاضطراب ، ومنه رجيج البحر . « تستكّ منه الأسماع » أي تصمّ ، وفسّروا السبحات بالنور والبهاء والجلال والعظمة ، وقيل : « سبحات الوجه » محاسنه ، لأنّك إذا رأيت الوجه الحسن قلت : سبحان اللّه ، ولعلّ المراد بها الأنوار الّتي تحجب [ بها ] الأبصار ويعبّر عنها بالحجب ، و « ردعه » - كمنعه - ، كفهّ وردهّ . و « الخاسئ من الكلاب وغيرها » المبعد لا يترك أن يدنو من الناس ، يقال : « خسأت الكلب » أي طردته وأبعدته . والضمير في « حدودها » راجع إلى السحاب ، وقيل : أي تقف الأبصار حيث تنتهي قوّتها لأنّ قوّتها متناهية فإذا بلغت حدودها وقفت . « اولي أجنحة تسبّح جلال عزتّه » إشارة إلى قوله - تعالى - : أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ ( 321 ) . و « تسبّح » في أكثر النسخ بالتشديد من التسبيح ، وهو التنزيه والتقديس من النقائص ، و « الجلال » العظمة ، و « العزّة » القوّة والشدّة والغلبة ، والجملة صفة لأولي أجنحة ، وفي بعض النسخ : « تسبح » بالتخفيف من السباحة . و « خلال » بالخاء المعجمة المكسورة ، وهو وسط الشيء أو جمع « خلل » بالتحريك وهو الفرجة بين الشيئين ، وفي بعضها : « خلال بحار عزتّه » ولعلّ المراد بسباحتهم سيرهم
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 282
مساهمون: علي أنصاريان
ص٢٨٢
هامش
( 321 ) - فاطر : 1 .