استخراج النار ، وربما يحمل على القدح بمعنى الطعن وهو بعيد . و « الإحن » جمع « إحنة » وهي الحقد والغضب ، أي لا يثير الغضب والعداوة الكامنة فتنة فيما بينهم . و « الحيرة » عدم الاهتداء إلى وجه الصواب ، و « لاق الشيء بغيره » أي لزق ومنه الليقة للصوق المداد بها ، والغرض نفي الحيرة عنهم في عقائدهم ، ويحتمل أن يكون المراد بالحيرة الوله لشدّة الحبّ وكمال المعرفة كما سيأتي ، وفي الصحيفة السجّاديّة : « ولا يغفلون عن الوله إليك » ، فالمعنى أنّ شدّة ولههم لا توجب نقصا في معرفتهم وغفلة عن ملاحظة العظمة والجلال كما في البشر . و « أثناء الشيء » تضاعيفه و « جاء في أثناء الأمر » أي في خلاله جمع « ثنى » بالكسر . « فتقترع » في بعض النسخ بالقاف من الاقتراع بمعنى ضرب القرعة والاختبار فالغرض نفي تناوب الوساوس وتواردها عليهم ، وفي بعضها بالفاء من « فرعه » أي علاه والأوّل أنسب بالطمع ، و « الرين » بالنون كما في بعض النسخ ، الطبع والدنس والتغطية ، و « ران ذنبه على قلبه رينا » أي غلب ، وفي بعضها بالباء الموحّدة . و « الفكرة » إعمال النظر في الشيء . « منهم » أي من مطلق الملائكة ، و « الغمام والغمائم » جمع « الغمامة » وهي السحابة ، و « الدلح » جمع « الدالح » وهو الثقيل من السحاب لكثرة مائه ، و « الدلح » أن يمشي البعير بالحمل وقد أثقله . و « الشامخ من الجبال » المرتفع العالي ، و « القترة » بالضمّ ، بيت الصائد الّذي يتستّر به عند تصيدّه من جصّ ونحوه ، ويجمع على « قتر » مثل غرفة وغرف ، ويطلق على حلقة الدرع . و « الكوّة » النافذة ، و « الظلام » ذهاب النور ، و « الأيهم » الّذي لا يهتدي فيه ، ومنه فلاة يهماء ، قيل : هذا النوع من الملائكة خزّان المطر وزواجر السحاب ولعلهّ شامل لمشبعي ( 326 ) الثلج والبرد والهابطين مع قطر المطر إذا نزل وإن كان السحاب مكانهم قبل النزول والموكّلون ( 327 ) بالجبال للحفظ وسائر المصالح والساكنون في الظلمات لهداية الخلق وحفظهم أو غير ذلك .
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 285
مساهمون: علي أنصاريان
ص٢٨٥
هامش
( 326 ) - في المخطوطة : لمشيعي .
( 327 ) - كذا في النسخ ، والصحيح « الموكّلين » وكذا « الساكنين » .