تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١

هو مكان الفلك ، ووجه إضافته إليها واضح فإنّ الفلك من جملتها ، وكذا إضافة الفلك إليها ، ويحتمل حينئذ أن يراد بفلكها المحيط المحرّك لجملتها . ويمكن على طريقة الاستخدام أو بدونه أن يراد بضمير السماء الّذي أحاط بجميع ما ارتكزت فيه الكواكب المدير لها فكون فلكها في جوّها ظاهر ، أو يراد بالسماء الأفلاك الكلّية وبالفلك الأفلاك الجزئيّة الواقعة في جوفها . وفي بعض النسخ : « علّق في جوّها فلكا » بدون الضمير وهو يناسب كون الكواكب كلّها في فلك واحد . و « ناط » أي علّق ، و « الدراريّ » جمع « درّيّ » وهو المضيء ، [ و ] كأنهّ نسب إلى الدّر تشبيها به لصفائه ، وقال الفرّاء : الكواكب الدرّيّ عند العرب هو العظيم المقدار وقيل : هو أحد الكواكب [ السبعة السيّارة ، وفي النهاية الكواكب ] الخمسة السيّارة ولا يخفى أنّ وصف الدراريّ بالخفيّات ينافي القولين ظاهرا . و « استراق السمع » الاستماع مختفيا ، و « بثواقب شهبها » أي بشهبها الثاقبة تلميحا إلى قوله - سبحانه - : إِلّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فأَتَبْعَهَُ شِهابٌ مُبِينٌ ( 319 ) وقوله : إِلّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فأَتَبْعَهَُ شِهابٌ ثاقِبٌ ( 320 ) . و « الأذلال » جمع « ذلّ » بالكسر ، يقال : « أمور اللّه جارية أذلالها - بالنصب - وعلى أذلالها » أي مجاريها . ويقال : « دعه على أذلاله » أي على حاله . وثبات الثوابت بالنسبة إلى سير السيّارات ، والمراد بالهبوط إما مقابل الشرف كما هو مصطلح المنجّمين ، أو التوجهّ إلى حضيض الحامل ، أو التدبير أو التوجهّ إلى الغروب فإنهّ الهبوط حسّا ويقابله الصعود ، و « النحوس » ضدّ السعود . « ثمّ خلق » الظاهر أنّ كلمة « ثمّ » هنا للترتيب الحقيقيّ ، وسيأتي بعض الأخبار الدالّة على تقدّم خلق الملائكة على السماوات ، ويمكن الجمع بالتخصيص ههنا بسكّان السماوات الّذين لا يفارقونها . و « عمارة المنزل » جعله آهلا ضدّ الخراب الّذي لا أهل له . و « الصفيح » السطح ووجه كلّ شيء عريض . والصفيح أيضا اسم من أسماء السماء ، والمراد هنا سطح كلّ سماء ، ويقابله الصفيح الأسفل وهو الأرض أو فوق السماء السابعة أو فوق الكرسيّ . و « الملكوت » - كرهبوت - العزّ والسلطان . و « الفروج »

هامش
( 319 ) - الحجر : 18 .
( 320 ) - الصافّات : 10 .
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 281 | علي أنصاريان