تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧

[ والعطف ] ، وقيل : « عوائد المزيد والقسم » معتادهما ، و « المزيد » الزيادة ولعلّ المراد به ما لا يتوهّم فيه استحقاق العبد . و « القسم » جمع « القسمة » وهي الاسم من « قسمه [ - كضربه - ] وقسمّه » بالتشديد ، أي جزأّه . و « عيال الرجل » بالكسر ، أهل بيته ومن يمونهم ، جمع « عيل » وجمعه « عيائل » . « ضمن أرزاقهم » أي كفلها . « وقدّر أقواتهم » أي جعل لكلّ منهم من القوت قدرا تقتضيه الحكمة والمصلحة . و « نهج سبيل الراغبين إليه » ، « نهجت الطريق » أبنته وأوضحته ونهج السبيل لصلاح المعاد كما أنّ ضمان الأرزاق لصلاح المعاش ، ويحتمل الأعمّ . « ليس بما سئل - إلخ » عدم الفرق بينهما بالنظر إلى الجود لا ينافي الحثّ على السؤال لأنهّ من معدّات السائل لاستحقاق الانعام ، لأنّ نسبته - سبحانه - إلى الخلق على السواء ، وإن استحقّ السائل ما لا يستحقهّ ( 290 ) غيره بخلاف المخلوقين فإنّ السؤال يهيج جودهم بالطبع مع قطع النظر عن الاستعداد . « الأوّل الّذي لم يكن له قبل فيكون شيء قبله » قيل : وجوده - سبحانه - ليس بزمانيّ فلا يطلق عليه القبليّة والبعديّة كما يطلق على الزمانيّات ، فمعناه : الأوّل الّذي لا يصدق عليه القبليّة ليمكن أن يكون شيء [ ما ] قبله ، والآخر الّذي لا يصدق عليه البعديّة الزمانيّة ليمكن أن يكون شيء ما بعده . وقد يحمل على وجه آخر وهو أنهّ لم يكن سبقه عدم فيقال إنهّ مسبوق بشيء من الأشياء إمّا المؤثّر فيه أو الزمان المقدّم عليه ، وأنهّ ليس بذات يمكن فناؤها وعدمها فيكون بعده شيء من الأشياء إمّا الزمان أو غيره . ويمكن أن يكون المراد بالقبل الزمان المتقدّم سواء كان أمرا موجودا أو موهوما ، وبالشيء موجودا من الموجودات أي ليس قبله زمان حتّى يتصوّر تقدّم موجود عليه ، وكذا بقاء موجود بعده . « والرادع أناسيّ الأبصار عن أن تناله أو تدركه » ، « الأناسيّ » بالتشديد ، جمع « إنسان » وإنسان العين المثال الّذي يرى في السواد ، ولا يجمع على « أناس » كما يجمع الإنسان بمعنى البشر عليه . وقيل : « الأناسيّ » جمع « إنسان العين » مشدّد ، والآخر يشدّد

هامش
( 290 ) - في بعض النسخ : ما لم يستحقهّ .