تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
الخيبة ومواضع الرّيبة ، وعدلت بلساني عن مدائح الآدميّين ، والثّناء على المربوبين المخلوقين . اللّهمّ ولكلّ مثن على من أثنى عليه مثوبة ( 1242 ) من جزاء ، أو عارفة من عطاء ، وقد رجوتك دليلا على ذخائر الرّحمة وكنوز المغفرة . اللّهمّ وهذا مقام من أفردك بالتّوحيد الّذي هو لك ، ولم ير مستحقّا لهذه المحامد والممادح غيرك ، وبي فاقة إليك لا يجبر مسكنتها إلّا فضلك ، ولا ينعش من خلّتها ( 1243 ) إلّا منّك ( 1244 ) وجودك ، فهب لنا في هذا المقام رضاك ، وأغننا عن مدّ الأيدي إلى سواك ، « إنّك على كلّ شيء قدير » التوحيد : عن عليّ بن أحمد الدقاق ، عن محمّد بن جعفر الأسديّ ، عن محمّد بن إسماعيل البرمكيّ ، عن عليّ بن العبّاس ، عن إسماعيل بن مهران ، عن إسماعيل بن الحق الجهنيّ ، عن فرج بن فروة ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - : مثله مع الاختصار ، وقد مرّ في كتاب التوحيد . ( 287 )

بيان

: قد مضى شرح أكثر أجزاء هذه الخطبة في كتاب التوحيد . ولعلّ غضبه - عليه السلام - لعلمه بأنّ غرض السائل وصفه - سبحانه - بصفات الأجسام ، أو لأنهّ سأل بيان كنه حقيقته - سبحانه - ، أو وصفه بصفات أرفع وأبلغ ممّا نطق به الكتاب والآثار لزعمه أنهّ لا يكفي في معرفته - سبحانه - ، ويؤيّد كلّا من الوجوه بعض الفقرات .
هامش
( 287 ) - كتاب التوحيد للصدوق ، ص 23 .