وقلّلها ، وقسّمها على الضّيق والسّعة فعدل فيها ليبتلي من أراد بميسورها ومعسورها ، وليختبر بذلك الشّكر والصّبر من غنيّها وفقيرها . ثمّ قرن بسعتها عقابيل فاقتها ( 1194 ) ، وبسلامتها طوارق آفاتها ، وبفرج ( 1195 ) أفراحها غصص أتراحها ( 1196 ) . وخلق الآجال فأطالها وقصّرها ، وقدّمها وأخّرها ، ووصل بالموت أسبابها ( 1197 ) ، وجعله خالجا لأشطانها ( 1198 ) ، وقاطعا لمرائر أقرانها ( 1199 ) . عالم السّرّ من ضمائر المضمرين ، ونجوى المتخافتين ( 1200 ) ، وخواطر رجم الظّنون ( 1201 ) ، وعقد عزيمات اليقين ( 1202 ) ، ومسارق إيماض الجفون ( 1203 ) وما ضمنته أكنان القلوب ( 1204 ) وغيابات الغيوب ( 1205 ) ، وما أصغت لاستراقه ( 1206 ) مصائخ ( 1207 ) الأسماع ، ومصائف الذّرّ ( 1208 ) ، ومشاتي ( 1209 ) الهوامّ ، ورجع الحنين ( 1210 ) من المولهات ( 1211 ) ، وهمس ( 1212 ) الأقدام ، ومنفسح ( 1213 ) الثّمرة من ولائج ( 1214 ) غلف الأكمام ( 1215 ) ، ومنقمع ( 1216 ) الوحوش من غير أن ( 1217 ) الجبال وأوديتها ، ومختبإ البعوض بين سوق ( 1218 ) الأشجار وألحيتها ( 1219 ) ، ومغرز الأوراق من الأفنان ( 1220 ) ، ومحطّ الأمشاج ( 1221 ) من مسارب الأصلاب ( 1222 ) ، وناشئة الغيوم ومتلاحمها ، ودرور قطر السّحاب في متراكمها ، وما تسفي ( 1223 ) الأعاصير ( 1224 ) بذيولها ، وتعفو ( 1225 ) الأمطار بسيولها ،
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 262
مساهمون: علي أنصاريان
ص٢٦٢