تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
تياّره ، وردّت من نخوة بأوه ( 1140 ) واعتلائه ، وشموخ أنفه وسموّ غلوائه ( 1141 ) ، وكعمته ( 1142 ) على كظّة ( 1143 ) جريته ، فهمد بعد نزقاته ( 1144 ) ، ولبد ( 1145 ) بعد زيفان ( 1146 ) وثباته . فلمّا سكن هيج الماء من تحت أكنافها ( 1147 ) ، وحمل شواهق الجبال الشّمّخ البذّخ ( 1148 ) على أكتافها ، فجّر ينابيع العيون من عرانين ( 1149 ) أنوفها ، وفرّقها في سهوب ( 1150 ) بيدها ( 1151 ) وأخاديدها ( 1152 ) ، وعدّل حركاتها بالرّاسيات من جلاميدها ( 1153 ) ، وذوات الشّناخيب الشّمّ ( 1154 ) من صياخيدها ( 1155 ) ، فسكنت من الميدان ( 1156 ) لرسوب الجبال في قطع أديمها ( 1157 ) ، وتغلغلها ( 1158 ) متسرّبة ( 1159 ) في جوبات خياشيمها ( 1160 ) ، وركوبها ( 1161 ) أعناق سهول الأرضين وجراثيمها ( 1162 ) ، وفسح بين الجوّ وبينها ، وأعدّ الهواء متنسّما لساكنها ، وأخرج إليها أهلها على تمام مرافقها ( 1163 ) . ثمّ لم يدع جرز ( 1164 ) الأرض الّتي تقصر مياه العيون عن روابيها ( 1165 ) ، ولا تجد جداول الأنهار ذريعة ( 1166 ) إلى بلوغها ، حتّى أنشأ لها ناشئة سحاب تحيي مواتها ( 1167 ) ، وتستخرج نباتها . ألّف غمامها بعد افتراق لمعه ( 1168 ) ، وتباين قزعه ( 1169 ) ، حتّى إذا تمخّضت ( 1170 ) لجّة المزن فيه ، والتمع برقه في كففه ( 1171 ) ، ولم ينم وميضه ( 1172 ) في كنهور ربابه ( 1173 ) ، ومتراكم سحابه ، أرسله سحّا ( 1174 ) متداركا ،
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 260 | علي أنصاريان