تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
الإيقان به إلى الوله ( 1100 ) إليه ، ولم تجاوز رغباتهم ما عنده إلى ما عند غيره . قد ذاقوا حلاوة معرفته ، وشربوا بالكأس الرّويّة ( 1101 ) من محبتّه ، وتمكّنت من سويداء ( 1102 ) قلوبهم وشيجة ( 1103 ) خيفته ، فحنوا بطول الطّاعة اعتدال ظهورهم ، ولم ينفد ( 1104 ) طول الرّغبة إليه مادّة تضرّعهم ، ولا أطلق عنهم عظيم الزّلفة ربق ( 1105 ) خشوعهم ، ولم يتولّهم الإعجاب فيستكثروا ما سلف منهم ، ولا تركت لهم استكانة ( 1106 ) الإجلال نصيبا في تعظيم حسناتهم ، ولم تجر الفترات فيهم على طول دؤوبهم ( 1107 ) ، ولم تغض ( 1108 ) رغباتهم فيخالفوا عن رجاء ربّهم ، ولم تجفّ لطول المناجاة أسلات ( 1109 ) ألسنتهم ، ولا ملكتهم الأشغال فتنقطع بهمس الجؤار ( 1110 ) إليه أصواتهم ، ولم تختلف في مقاوم ( 1111 ) الطّاعة مناكبهم ، ولم يثنوا إلى راحة التّقصير في أمره رقابهم ، ولا تعدو ( 1112 ) على عزيمة جدّهم بلادة الغفلات ، ولا تنتضل في هممهم خدائع الشّهوات ( 1113 ) . قد اتّخذوا ذا العرش ذخيرة ليوم فاقتهم ( 1114 ) ، ويممّوه ( 1115 ) عند انقطاع الخلق إلى المخلوقين برغبتهم ، لا يقطعون أمد غاية عبادته ، ولا يرجع بهم الاستهتار ( 1116 ) بلزوم طاعته ، إلّا إلى موادّ ( 1117 ) من قلوبهم غير منقطعة من رجائه ومخافته ، لم تنقطع أسباب الشّفقة ( 1118 )
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 258 | علي أنصاريان