تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
وقمرها آية ممحوّة ( 1064 ) من ليلها ، وأجراهما في مناقل ( 1065 ) مجراهما ، وقدّر سيرهما في مدارج درجهما ، ليميّز بين اللّيل والنّهار بهما ، وليعلم عدد السّنين والحساب بمقاديرهما ، ثمّ علّق في جوّها فلكها ( 1066 ) ، وناط ( 1067 ) بها زينتها ، من خفيّات دراريّها ( 1068 ) ومصابيح كواكبها ، ورمى مسترقي السّمع بثواقب شهبها ، وأجراها على أذلال ( 1069 ) تسخيرها من ثبات ثابتها ، ومسير سائرها ، وهبوطها وصعودها ، ونحوسها وسعودها .

القسم الرابع ومنها في صفة الملائكة

ثمّ خلق سبحانه لإسكان سماواته ، وعمارة الصّفيح ( 1070 ) الأعلى من ملكوته ، خلقا بديعا من ملائكته ، وملأ بهم فروج فجاجها ، وحشا بهم فتوق أجوائها ( 1071 ) ، وبين فجوات تلك الفروج زجل ( 1072 ) المسبّحين منهم في حظائر ( 1073 ) القدس ( 1084 ) ، وسترات ( 1075 ) الحجب ، وسرادقات ( 1076 ) المجد ، ووراء ذلك الرّجيج ( 1077 ) الّذي تستكّ ( 1078 ) منه الأسماع سبحات ( 1079 ) نور تردع الأبصار عن بلوغها ، فتقف خاسئة ( 1080 ) على حدودها . وأنشأهم على صور مختلفات ، وأقدار متفاوتات ، « أولي أجنحة » تسبّح جلال عزتّه ، لا ينتحلون ما ظهر في الخلق من صنعه ، ولا يدّعون أنّهم يخلقون شيئا معه ممّا انفرد به ،