لتحصيل الراحة والبهجة في الجنّة بالأعمال الصالحة في الدنيا واستعار لفظ الخناق من الحبل المخصوص للموت ، أي انتهزوا الفرصة للعمل قبل تعذرّه بزوال وقته .
قوله - عليه السلام - « قبل عنف السياق » أي السوق العنيف عند قبض الروح ، أو في القيامة إلى الحساب .
قوله - عليه السلام - « من لم يعن » على بناء المجهول ، أي لم يعنه اللّه على نفسه حتّى يجعل له منها واعظا وزاجرا لم يمنعه المنع والزجر من غيرها ، أو على بناء المعلوم كما روي أيضا أي من لم يعن الواعظين له والمنذرين على نفسه لم ينتفع بالوعظ والزجر لأنّ هوى نفسه يغلب وعظ كلّ واعظ . ( 286 )
91 - ومن خطبة له عليه السلام تعرف بخطبة الأشباح ( 1004 ) ، وهي من جلائل خطبه عليه السلام
روى مسعدة بن صدقة عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال : خطب أمير المؤمنين عليه السلام بهذه الخطبة على منبر الكوفة ، وذلك أن رجلا أتاه فقال له : يا أمير المؤمنين صف لنا ربنا مثلما نراه عيانا لنزداد له حبا وبه معرفة ، فغضب ونادى : الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس حتى غص المسجد بأهله ، فصعد المنبر وهو مغضب متغير اللون ، فحمد اللّه وأثنى عليه وصلى على النبي صلى اللّه عليه وآله ، ثم قال :
القسم الأول وصف الله تعالى
الحمد للهّ الّذي لا يفره المنع والجمود ( 1005 ) ، ولا يكديه ( 1006 ) الإعطاء والجود ، إذ كلّ معط منتقص سواه ، وكلّ مانع مذموم ما خلاه ، وهو المنّان بفوائد النّعم ، وعوائد المزيد والقسم ، عياله
هامش
( 286 ) - بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 4 ، كتاب التوحيد ، ص 311 .