« حقب » بضمّتين ، وهو الدهر .
و « واللّه ما بصّرتم » لما بيّن - عليه السلام - أوّلا أنهّ لم تكن الهداية للسابقين أكمل من جهة الفاعل ولا القابل فقطع عذر الحاضرين من هذه ، وكان مظنّة أن يدّعي مدّع منهم العلم بأمر يقتضي العدول عن المتابعة لم يعلم به آباؤهم ، دفع - عليه السلام - ذلك التوهّم بهذا الكلام .
و « الصفى » ما يصفيه الرئيس من المغنم لنفسه قبل القسمة ، ولعلّ المراد بالبليّة فتنة معاوية . وقوله - عليه السلام - « جائلا خطامها » كناية عن خطرها وصعوبة حال من ركن إليها وركبها ، أو عن كونها مالكة لأمرها فإنّ البعير إذا لم يكن له من يقوده يجول خطامه . و « الخطام » الزمام . و « البطان » الحزام الّتي تجعل تحت بطن البعير ، ورخاوتها مستلزمة لصعوبة ركوبها . وتشبيه الدنيا وزخارفها بالظلّ لعدم تأصلّه في الوجود ولكونه زائلا بسرعة . و « الأجل » مدّة العمر ، ووصفها بالمعدود باعتبار أجزائه وكونه منتهى غاية المدّ على تقديم مضاف أي ممدود إلى انقضاء أجل معدود ، ويحتمل أن يكون المراد بالأجل غاية العمر ، ووصفه بالمعدود على المجاز . ( 283 )
90 - ومن خطبة له عليه السلام وتشتمل على قدم الخالق وعظم مخلوقاته ، ويختمها بالوعظ
الحمد للهّ المعروف من غير رؤية ، والخالق من غير رويّة ( 986 ) ، الّذي لم يزل قائما دائما ، إذ لا سماء ذات أبراج ، ولا حجب ذات إرتاج ( 987 ) ، ولا ليل داج ( 988 ) ، ولا بحر ساج ( 989 ) ، ولا جبل ذو فجاج ( 990 ) ، ولا فجّ ذو اعوجاج ، ولا أرض ذات مهاد ( 991 ) ، ولا خلق ذو اعتماد ( 992 ) : ذلك مبتدع ( 993 ) الخلق ووارثه ( 994 ) ، وإله
هامش
( 283 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 722 ، ط كمپاني وص 668 ، ط تبريز .