ما بصّرتم بعدهم شيئا جهلوه ، ولا أصفيتم به ( 983 ) وحرموه ، ولقد نزلت بكم البليّة جائلا خطامها ( 984 ) ، رخوا بطانها ( 985 ) ، فلا يغرّنّكم ما أصبح فيه أهل الغرور ، فإنّما هو ظلّ ممدود ، إلى أجل معدود .
بيان
: « الفترة » انقطاع الوحي بين الرسل . و « الهجعة النوم . و « الاعتزام » العزم ، كأنّ الفتنة مصمّمة للهرج والفساد ، وفي بعض النسخ بالراء المهملة ، أي كثرة وشدّة ، وفي الكافي : « واعتراض » من قولهم : « اعترض الفرس » إذا مشى على غير طريق . و « التلظّى » التلهّب . و « الاغورار » ذهاب الماء ، من « غار الماء » إذا ذهب ، ومنه قوله - تعالى - : إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً ( 281 ) . و « الدروس » الامّحاء . و « التجهّم » العبوس . والمراد بالجيفة ما كانوا يكتسبونه بالمكاسب المحرّمة في الجاهليّة أو ما كانوا يأكلون من الحيوانات الّتي أرهقت روحها بغير التذكية . وفي تشبيه الخوف بالشعار والسيف بالدثار وجوه من اللطف والبلاغة . ( 282 )
[ هذا بيان آخر في شرح الخطبة : ] بيان
: « الفترة بين الرسل » انقطاع الوحي والرسالة . و « الهجعة » النومة من الليل أو من أولّه ، والمراد نوم غفلة الأمم . و « الاعتزام » العزم ، كأنّ الفتنة مصمّمة للفساد والهرج ، والاعتزام أيضا لزوم القصد في المشي ، فالمعنى أنّها مقتصدة في مشيها لاطمئنانها وأمنها . ويروى بالراء المهملة أي كثرة . ويروى « اعتراض » من « اعتراض الفرس في الطريق » إذا مشى عرضا . و « التلظّى » التلهّب . وفي إضافة الكسف إلى النور توسّع . و « غار الماء » ذهب ، وكذا « اغوراره » ذهابه في الأرض . و « التجهّم » العبوس . و « طعامها الجيفة » أي الحرام لأنّهم كانوا يأخذونه بالنهب والغارات ، أو الميتة لأنّهم لم يكونوا يذبحون الحيوانات . ولمّا كان الخوف باطنا شبهّه بالشعار ، والسيف ظاهرا شبهّه بالدثار . و « تيك » إشارة إلى الدنيا أو أعمالهم القبيحة . و « الأحقاب » جمع
هامش
( 281 ) - الملك : 30 .
( 282 ) - بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 18 ، كتاب تاريخ نبيّنا - صلّى اللهّ عليه وآله - ، ص 218 .