تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
واعذروا من لا حجّة لكم عليه - وهو أنا - ، ألم أعمل فيكم بالثّقل الأكبر ( 962 ) وأترك فيكم الثّقل الأصغر قد ركزت فيكم راية الإيمان ، ووقفتكم على حدود الحلال والحرام ، وألبستكم العافية من عدلي ، وفرشتكم ( 963 ) المعروف من قولي وفعلي ، وأريتكم كرائم الأخلاق من نفسي ، فلا تستعملوا الرّأي فيما لا يدرك قعره البصر ، ولا تتغلغل إليه الفكر .

القسم الرابع ظن خاطئ

ومنها : حتّى يظنّ الظّانّ أنّ الدّنيا معقولة على بني أميّة ( 964 ) ، تمنحهم درّها ( 965 ) ، وتوردهم صفوها ، ولا يرفع عن هذه الأمّة سوطها ولا سيفها ، وكذب الظّانّ لذلك . بل هي مجّة ( 966 ) من لذيذ العيش يتطعّمونها برهة ، ثمّ يلفظونها جملة

بيان

: « فاستشعر الحزن » أي جعله شعارا له . و « تجلبب الخوف » أي جعله جلبابا ، وهو ثوب يشمل البدن . « فزهر » أي أضاء . و « القرى » الضيافة . « فقرّب على نفسه البعيد » أي مثّل الموت بين عينيه . و « هوّن الشديد » أي الموت ورضي به واستعدّ له ، أو المراد بالبعيد أمله الطويل ، وبتقريبه تقصيره له بذكر الموت ، و « هوّن الشديد » أي كلّف نفسه الرياضة على المشاقّ من الطاعات ، وقيل : أريد بالبعيد رحمة اللّه ، أي جعل نفسه مستعدّة لقبولها بالقربات وبالشديد عذاب اللّه فهونّه بالأعمال الصالحة ، أو شدائد الدنيا باستحقارها في جنب ما أعدّ له من الثواب . « نظر » أي بعينه فاعتبر ، أو بقلبه فأبصر الحقّ . « من عذب فرات » أي العلوم الحقّة والكمالات الحقيقيّة ، وقيل : من حبّ اللّه . « فشرب نهلا » أي شربا أوّلا سابقا