تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
قليل في كثير الأيّام الّتي تكون منكم فيها الغفلة ، والتّشاغل عن الموعظة ، ولا ترخّصوا لأنفسكم ، فتذهب بكم الرّخص مذاهب الظّلمة ( 934 ) ، ولا تداهنوا ( 935 ) فيهجم بكم الإدهان على المعصية . عباد اللّه ، إنّ أنصح النّاس لنفسه أطوعهم لربهّ ، وإنّ أغشّهم لنفسه أعصاهم لربهّ ، والمغبون ( 936 ) من غبن نفسه ، والمغبوط ( 937 ) من سلم له دينه ، « والسّعيد من وعظ بغيره » ، والشّقيّ من انخدع لهواه وغروره . واعلموا أنّ « يسير الرّياء ( 938 ) شرك ، » ومجالسة أهل الهوى منساة للإيمان ( 939 ) ، ومحضرة للشّيطان ( 940 ) . جانبوا الكذب فإنهّ مجانب للإيمان . الصّادق على شفا منجاة وكرامة ، والكاذب على شرف مهواة ومهانة . ولا تحاسدوا ، فإنّ الحسد يأكل الإيمان « كما تأكل النّار الحطب » ، « ولا تباغضوا فإنّها الحالقة ( 941 ) » ، واعلموا أنّ الأمل يسهي العقل ، وينسي الذّكر . فأكذبوا الأمل فإنهّ غرور ، وصاحبه مغرور .

87 - ومن خطبة له عليه السلام وهي في بيان صفات المتقين وصفات الفساق والتنبيه إلى مكان العترة الطيبة والظن الخاطئ لبعض الناس

القسم الأول

عباد اللّه ، إنّ من أحبّ عباد اللّه إليه عبدا أعانه اللّه على نفسه ، فاستشعر الحزن ، وتجلبب الخوف ( 942 ) ، فزهر مصباح الهدى ( 943 ) في