تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦

أنهّ كان يقول لأهل الشام : إنّما أخّرنا عليّا - عليه السلام - لأنّ فيه هزلا لا جدّ معه ، وتبع في ذلك أثر عمر . . . حيث قال يوم الشورى لمّا أراد صرف الأمر عنه - عليه السلام - : « أنت للهّ لولا أنّ فيك دعابة » . و « رجل تلعابة » بالكسر ، أي كثير اللعب . و « المعافسة والعفاس » بالكسر ، الملاعبة . وفي بعض نسخ الاحتجاج : « أعارس » مكان « أعافس » ولعلهّ من « أعرس الرجل » إذا دخل بامرأته عند بنائها ، وقد يطلق على الجماع . و « الممارسة » المزاولة . قال في النهاية ويطلق على الملاعبة ومنه حديث عليّ - عليه السلام - : « زعم أنّي كنت أعافس وأمارس » أي ألاعب النساء . و « ألحف » أي ألحّ . و « الإلّ » بالكسر ، العهد والقرابة والحلف والجار ، ذكره الفيروزآباديّ ، والمراد بقطع الإلّ هنا قطع الرحم أو تضييع الحليف والجار . و « المآخذ » على لفظ الجمع وفي بعض النسخ على المفرد . وكلمة « كان » الأولى تامّة والإشارة إلى أخذ السيوف مآخذها وهو التحام الحرب ومخالطة السيوف الرؤوس . و « أكبر » بالباء الموحّدة وهو أظهر ممّا في بعض النسخ من المثلّثة . و « المكيدة » المكر والحيلة . و « يمنح » - كيمنع - أي يعطي . و « السبّة » الاست ، أي العجز أو حلقة الدبر ، والمراد بإعطاء القوم ( 275 ) سبتّه ما ذكره أرباب السير ويضرب به المثل من كشفه سوأته شاغرا برجليه لمّا لقيه أمير المؤمنين - عليه السلام - في بعض أيّام صفّين وقد اختلطت الصفوف واشتعل نار الحرب ، فحمل - عليه السلام - عليه فألقى نفسه عن فرسه رافعا رجليه كاشفا عورته فانصرف - عليه السلام - عنه لافتا وجهه . وفي ذلك قال أبو فراس :

ولا خير في دفع الأذى بمذلّة * كما ردّها يوما بسوأته عمرو
و « الأتيّة » العطيّة . و « الرضخ » العطاء القليل . والمراد بالأتيّة والرضيخة ولاية مصر ، ولعلّ التعبير عنها بالرضيخة لقلّتها بالنسبة إلى ترك الدين . ( 276 )
هامش
( 275 ) - في النهج : القرم .
( 276 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 571 ، ط كمپاني وص 526 ، ط تبريز .