شدتّه . ( 273 ) .
84 - ومن خطبة له عليه السلام في ذكر عمرو بن العاص
عجبا لابن النّابغة ( 913 ) يزعم لأهل الشّام أنّ فيّ دعابة ( 914 ) ، وأنّي امرؤ تلعابة ( 915 ) : أعافس وأمارس ( 916 ) لقد قال باطلا ، ونطق آثما . أما - وشرّ القول الكذب - إنهّ ليقول فيكذب ، ويعد فيخلف ، ويسأل فيبخل ، ويسأل فيلحف ( 917 ) ، ويخون العهد ، ويقطع الإلّ ( 918 ) ، فإذا كان عند الحرب فأيّ زاجر وآمر هو ما لم تأخذ السّيوف مآخذها ، فإذا كان ذلك كان أكبر مكيدته أن يمنح القرم سبتّه ( 919 ) . أما واللّه إنّي ليمنعني من اللّعب ذكر الموت ، وإنهّ ليمنعه من قول الحقّ نسيان الآخرة ، إنهّ لم يبايع معاوية حتّى شرط أن يؤتيه أتيّة ( 920 ) ، ويرضخ له على ترك الدّين رضيخة ( 921 )
بيان
: « نبغ الشيء » ظهر . قال بعض الشارحين : سمّيت أمّ عمرو النابغة لشهرتها بالفجور وتظاهرها به . ( 274 ) وسيأتي وصف نسبه - لعنه اللّه - . و « زعم » - كنصر - « زعما » مثلّثة ، أي قال حقّا أو باطلا ، وأكثر ما يستعمل في الباطل وما يشكّ فيه . و « الدّعابة » بالضمّ ، المزاح ، والمراد هنا الدّعابة الخارجة عن الاعتدال . وروي
هامش
( 273 ) - بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 6 ، كتاب العدل والمعاد ، ص 243 .
( 274 ) - شرح النهج لابن ميثم ، ج 2 ، ص 270 ، ط بيروت .