بالكسر ، وهو المنفعة ، وفي القاموس : هو ما استعين به ، والإرفاق على هذا عبارة عن الأعضاء وسائر ما يستعين به الإنسان ، والباء للاستعانة أو السببيّة بخلاف الأوّل ، وروي « بأرماقها » و « الرمق » بقيّة الروح . و « الرود » الطلب . « في مجلّلات نعمه » بصيغة الفاعل ، أي النعم الّتي تجلّل الناس ، أي تغطّيهم كما يتجلّل الرجل بالثوب .
وقيل : أي الّتي تجلّل الناس وتعمّهم من قولهم « سحاب مجلّل » أي يطبق الأرض ، والظرف متعلّق بمحذوف والموضع نصب على الحال . والمراد ب « موجبات المنن » على صيغة الفاعل ، النعم الّتي توجب الشكر ، ويروى على صيغة المفعول ، أي النعم الّتي أوجبها اللّه على نفسه لكونه الجواد المطلق ، وقيل : أي ما سقط من نعمه وأفيض على العباد من الوجوب بمعنى السقوط . و « حواجز العافية » ما يدفع المضارّ ، ويروى « حواجز بليتّه » أي ما يمنعها . والامتنان بستر الأعمار لكون الاطّلاع عليها واشتغال الخاطر بخوف الموت ممّا يبطل نظام الدنيا ، والغرض تنبيه الغافل عن انقضاء العمر لستر حدهّ وانتهائه . و « خلف العبر » إبقاؤها بعد ارتحال الماضين كأنّها خليفة لهم . « أم هذا الّذي . . . » قيل : « أم » ههنا إمّا استفهاميّة على حقيقتها كأنهّ قال : أعظكم وأذكّركم بحال الشيطان وإغوائه أم بحال الإنسان من ابتداء وجوده إلى حين مماته ، وإمّا أن تكون منقطعة بمعنى « بل » كأنهّ قال عادلا وتاركا لما وعظهم به : بل أتلو عليكم بناء هذا الإنسان الّذي حاله كذا . و « الشغف » بضمّتين ، جمع « شغاف » بالفتح ، وهو في الأصل غلاف القلب وحجابه ، استعير هنا لوضع الولد . و « الدهاق » بكسر الدال ، الّذي أدهق ، أي أفرغ إفراغا [ شديدا ] ، وقيل : « الدهاق » المملوءة من قولهم « دهق الكأس » - كجعله - ملأها ، ويروى « دفاقا » من « دفقت الماء » أي صببته . و « المحق » المحو والإبطال والنقص ، وسمّيت ثلاث ليال من آخر الشهر محاقا لأنّ القمر يقرب من الشمس فتمحقه ، واستعير للعلقة لأنّها لم تتصوّر [ بعد ] فأشبهت ما أبطلت صورته ، وفي الأوصاف تحقير للإنسان كما أومي إليه بالإشارة . و « الراضع » الطفل يرضع أمهّ - كيسمع - أي يتمصّ ثديها ، والأمّ مرضعة . و « الوليد » المولود
و
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 233
مساهمون: علي أنصاريان
ص٢٣٣