تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤

كأنّ المراد به الفطيم . و « اليافع » الغلام الّذي شارف الاحتلام ولمّا يحتلم ، يقال : أيفع الغلام فهو يافع ، وهو من النوادر . قال في « سرّ الأدب » في ترتيب أحوال الإنسان : هو ما دام في الرحم جنين ، فإذا ولد فوليد ، ثمّ ما دام يرضع فرضيع ، ثمّ إذا قطع منه اللبن فهو فطيم ، ثمّ إذا دبّ ونمى فهو دارج ، فإذا بلغ طوله خمسة أشبار فهو خماسيّ ، فإذا سقطت رواضعه فهو مثغور ، فإذا نبتت أسنانه بعد السقوط فهو مثّغر ، فإذا تجاوز العشر أو جاوزها فهو مترعرع وناشيء ، فإذا كاد يبلغ الحلم أو بلغه فهو يافع ومراهق ، فإذا احتلم واجتمعت قوتّه فهو حرور ، واسمه في جميع هذه الأحوال غلام ، فإذا اخضرّ شاربه قيل : قد بقل وجهه ، فإذا صار ذا فتاء فهو فتى وشارخ ، فإذا اجتمعت لحيته وبلغ غاية شبابه فهو مجتمع ، ثمّ ما دام بين الثلاثين والأربعين فهو شابّ ، ثمّ هو كهل إلى أن يستوفي الستّين ، وقيل : إذا جاوز أربعا وثلاثين إلى إحدى وخمسين ، فإذا جاوزها فهو شيخ . « ثمّ منحه » أي أعطاه . و « اللافظ » الناطق ، ويقال : « لحظ » إذا نظر بمؤخّر عينيه وكأنّ المراد هنا مطلق النظر . و « يقصر » على بناء الإفعال ، أي ينتهي . والمعنى : أعطاه القوى الثلاثة ليعتبر بحال الماضين وما نزل بساحة العاصين ، وينتهي عمّا يفضيه إلى أليم النكال وشديد الوبال ، أو ليفهم دلائل الصنع والقدرة ، ويستدلّ بشواهد الربوبيّة على وجوب الطاعة والانتهاء عن المعصية ، فينزجر عن الخلاف والعصيان ويتخلّص عن الخيبة والخسران . و « الاعتدال » التناسب والاستقامة والتوسّط بين الحالين في كمّ أو كيف ، و « قيام الاعتدال » تمام الخلقة والصورة وتناسب الأعضاء وخلوّها عن النقص والزيادة ، وكمال القوى المحتاج إليها في تحصيل المآرب . و « استوى » أي اعتدل ، و « المثال » بالكسر ، المقدار وصفة الشيء ، ويقال : « استوى الرجل » إذا بلغ أشدهّ ، أي قوتّه ، وهو ما بين ثمانية عشر إلى ثلاثين . و « نفرت الدابّة » - كضرب - أي فرّ وذهب . ( 272 ) بيان : « بهته » أخذه بغتة ، و « بهت » أي دهش وتحيّر . و « فورة الحرّ »

هامش
( 272 ) - بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 60 ، كتاب السماء والعالم ، ص 349 - 352 .
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 234 | علي أنصاريان