تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢

- تعالى - : وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ ( 269 ) وقوله - تعالى - : إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ ( 270 ) وقال الجزريّ : « الهينمة » الكلام الخفيّ الّذي لا يفهم ، وقال : فيه : « يبلغ العرق منهم ما يلجمهم » أي يصل إلى أفواههم فيصير لهم بمنزلة اللجام ، يمنعهم عن الكلام ، يعني في المحشر يوم القيامة . و « الشفق » الخوف . ويقال : « زبره زبرا وزبرة » أي انتهره . ويقال : « قايضه مقايضة في البيع » إذا أعطاه سلعة وأخذ عوضها سلعة منه . ( 271 ) توضيح : « وعاه يعيه » حفظه وجمعه . و « عناه الأمر يعنيه ويعنوه » أهمهّ . و « العشا » بالفتح والقصر ، سوء البصر بالليل والنهار ، أو بالليل ، أو العمى . و « تجلو » بمعنى تكشف ، قيل : أقيم المجلوّ مقام المجلوّ عنه ، والتقدير : لتجلو عن قواها عشاها ، وقيل : كلمة « عن » زائدة أو بمعنى « بعد » والمفعول محذوف ، والتقدير : لتجلو الأذى بعد عشاها ، وهو بعيد ، والمراد جلاء العشا عن البصر الظاهر بأن ينظر إلى ما يعتبر به ، أو عن بصر القلب بأن يفرق بين الضارّ والنافع . و « الأشلاء » جمع « شلو » بالكسر ، وهو العضو وفسرّه في القاموس بالجسد أيضا وجمعها للأعضاء على الثاني واضح ، وعلى الأوّل يمكن حملها على الأعضاء الظاهرة الجامعة للباطنة كما قيل . وأقول : يمكن ان يكون المراد بالأعضاء أجزاء الأعضاء . و « الملاءمة » الموافقة . و « الأحناء » جمع « حنو » بالكسر ، وهو الجانب ، وفي النهاية : « لأحنائها » أي معاطفها والغرض الإشارة إلى الحكم والمصالح المرعيّة في تركيب الأعضاء وترتيبها وجعل كلّ منها في موضع يليق بها كما بيّن بعضها في علم التشريح وكتب منافع الأعضاء ، والظرف متعلّق بالملاءمة ، وقيل : كأنهّ قال : مركّبة ومصوّرة ، فأتى بلفظة « في » كما تقول : « ركب في سلاحه أو بسلاحه » أي متسلّحا . و « الإرفاق » جمع « رفق »

هامش
( 269 ) - إبراهيم : 43 .
( 270 ) - الغافر : 18 .
( 271 ) - بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 7 ، كتاب العدل والمعاد ، ص 112 .