من الأرض ، ذات الطّول والعرض ، قيد قدهّ ( 902 ) ، متعفّرا ( 903 ) على خدهّ الآن عباد اللّه والخناق ( 904 ) مهمل ، والرّوح مرسل ، في فينة ( 905 ) الإرشاد ، وراحة الأجساد ، وباحة الاحتشاد ( 906 ) ، ومهل البقيّة ، وأنف المشيّة ( 907 ) ، وإنظار التّوبة ، وانفساح الحوبة ( 908 ) ، قبل الضّنك ( 909 ) والمضيق ، والرّوع ( 910 ) والزّهوق ( 911 ) ، وقبل قدوم الغائب المنتظر ( 912 ) وإخذة العزيز المقتدر . قال الشريف : وفي الخبر : أنه لما خطب بهذه الخطبة اقشعرت لها الجلود ، وبكت العيون ، ورجفت القلوب . ومن الناس من يسمي هذه الخطبة : « الغراء » .
بيان
: « تصرّمت » تقطّعت . و « أزف » دنى وقرب . و « الأوجرة » جمع « وجار » وهو بيت السبع . و « الإهطاع » الإسراع في العدو . و « أهطع » إذا مدّ عنقه وصوّب رأسه . « رعيلا » قال ابن الأثير : أي ركابا على الخيل . انتهى . وأصل الرعيل القطيع من الخيل ، ولعلّ الأظهر تشبيههم في اجتماعهم وصموتهم بقطيع الخيل . وقال ابن الأثير : في حديث ابن مسعود : « إنّكم مجموعون في صعيد واحد ينفذكم البصر » . يقال : « نفذني بصره » إذا بلغني وجاوزني ، وقيل : المراد به ينفذهم بصر الرحمن حتّى يأتي عليهم كلّهم ، وقيل : أراد : ينفذهم بصر الناظر لاستواء الصعيد ، قال أبو حاتم : أصحاب الحديث يروونه بالذال المعجمة وإنّما هو بالمهملة ، أي يبلغ أوّلهم وآخرهم حتّى يراهم كلّهم ويستوعبهم من « نفد الشيء وأنفدته » . وحمل الحديث على بصر المبصر أولى من حمله على بصر الرحمن ، لأنّ اللّه يجمع الناس يوم القيامة في أرض يشهد جميع الخلائق فيها محاسبة العبد الواحد على انفراده ويرون ما يصير إليه . و « اللّبوس » بالفتح ، ما يلبس . و « الضرع » بالتحريك ، ما يصير سببا لضراعتهم وخضوعهم . قوله - عليه السلام - و « هوت الأفئدة كاظمة » مقتبس من آيتين : قوله