تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤

73 - ومن كلام له عليه السلام قاله لمروان بن الحكم بالبصرة

قالوا : أخذ مروان بن الحكم أسيرا يوم الجمل ، فاستشفع ( 673 ) الحسن والحسين عليهما السلام إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فكلماه فيه ، فخلى سبيله ، فقالا له : يبايعك يا أمير المؤمنين فقال عليه السلام : أو لم يبايعني بعد قتل عثمان لا حاجة لي في بيعته إنّها كفّ يهوديّة ( 674 ) ، لو بايعني بكفهّ لغدر بسبتّه ( 675 ) . أما إنّ له إمرة كلعقة الكلب أنفه ، وهو أبو الأكبش الأربعة ( 676 ) ، وستلقى الأمّة منه ومن ولده يوما أحمر

توضيح

: « كف يهودية » أي من شأنها الغدر والمكر ، فإنهّ من شأنهم . و « السبّة » الاست . و « الإمرة » بالكسر ، الولاية . و « كبش القوم » رئيسهم ، والتشبيه لمدّة ملكه بلعقة الكلب أنفه للتنبيه على قصر أمرها ، وكانت مدّة إمرته أربعة أشهر وعشرا ، وروي ستّة أشهر ، و « الأكبش الأربعة » أربعة ذكور لصلبه ، وهم عبد الملك وولي الخلافة ، وعبد العزيز وولي مصر ، وبشر وولي العراق ، ومحمّد وولي الجزيرة ، ويحتمل أن يريد بالأربعة أولاد عبد الملك ، وهم الوليد وسليمان ويزيد وهشام - لعنهم اللّه - ، وكلّهم ولي الخلافة ولم يلها أربعة إخوة إلّا هم . و « اليوم الأحمر » كناية عن شدتّه ، ومن لسان العرب وصف الأمر الشديد بالأحمر ، ولعلهّ لكون الحمرة وصف الدم كنّي به عن القتل ، ويروى : موتا أحمر . ( 242 )
هامش
( 242 ) - بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 41 ، كتاب تاريخ أمير المؤمنين - عليه السلام - ، ص 355 .
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 204 | علي أنصاريان