هذه الكلمة قد تطلق للتعجّب للتعجّب والاستعظام ، يقال : « ويل امهّ فارسا » ومرادهم التعظيم والمدح . و « كيلا » انتصب لأنهّ مصدر في موضع الحال التمييز ، أي أنا أكيل لكم العلم والحكمة كيلا ولا أطلب لذلك ثمنا لو وجدت حاملا للعلم ، وقيل : الكلمة تستعمل للترحّم والتعجّب والضمير راجع إلى الجاهل المكذّب فالمفاد والترحّم عليهم لجهلهم أو التعجّب من قوّة جهلهم أو من كثرة كيله للحكم عليهم مع إعراضهم عنها . وقال في النهاية قد يرد الويل بمعنى التعجّب ومنه الحديث : « ويل امهّ مسعر حرب » تعجّبا من شجاعته وجرأته وإقدامه ، ومنه حديث عليّ - عليه السلام - : « ويل امهّ كيلا بغير ثمن لو أنّ له وعاء » أي يكيل العلوم الجمّة بلا عوض إلّا أنهّ لا يصادف واعيا ، وقيل « وي » كلمة مفردة ، ولامّة مفردة ، وهي كلمة تفجّع وتعجّب وحذفت الهمزة من امّة تخفيفا وألقيت حركتها على اللام وينصب ما بعدها على التمييز . انتهى . و « الحين » بالكسر ، الدهر أو وقت مبهم يصلح لجميع الأزمان طال أو قصر ، والمعنى : لتعلمنّ ثمرة تكذيبكم وإعراضكم عمّا أبيّن لكم ، إنّي صادق فيما أقول . ( 240 ) 72 - ومن خطبة له عليه السلام علم فيها الناس الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وفيها بيان صفات الله سبحانه وصفة النبي والدعاء له
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 201
مساهمون: علي أنصاريان
ص٢٠١
القسم الأول صفات الله
اللّهمّ داحي المدحوّات ( 644 ) ، وداعم المسموكات ( 645 ) ، وجابل القلوب ( 646 ) على فطرتها ( 647 ) : شقيّها وسعيدها .
اجعل شرائف ( 648 ) صلواتك ، ونوامي ( 649 ) بركاتك ، على محمّد
هامش
( 240 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 690 ، ط كمپاني وص 639 ، ط تبريز .