تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧

سئل عن قوله - تعالى - : هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ ( 247 ) فقال : عليّ وحمزة وعبيدة وعتبة وشيبة والوليد . . . إلى آخر ما مرّ في الأخبار الكثيرة في وغزوة بدر . قال : وكان عليّ - عليه السلام - يكثر من قوله « أنا حجيج المارقين » ، ويشير إلى هذا المعنى ، وأشار إلى ذلك بقوله « على كتاب اللّه تعرض الأمثال » يريد قوله [ - تعالى - ] : هذانِ خَصْمانِ . . . الآية . وقال بعضهم : لمّا كان في أقواله وأفعاله - عليه السلام - ما يشبه الأمر بالقتل أو فعله فأوقع في نفوس الجهّال شبهة القتل نحو ما روي عنه - عليه السلام - : اللّه قتله وأنا معه » ، وكتخلفّه في داره عن الخروج يوم قتل ، فقال : ينبغي أن يعرض ذلك على كتاب اللّه ، فإن دلّ على كون شيء من ذلك قتلا فليحكم به وإلّا فلا . ويحمتل أن يراد بالأمثال الحجج أو الأحاديث كما ذكرها في القاموس ، أي ما أحتجّ به في مخاصمة المارقين والمرتابين ما يختصمون به في مخاصمتي ينبغي عرضها على كتاب اللّه حتّى يظهر صحتهما أو فسادهما ، أو ما يسندون إليّ في أمر عثمان وما يروى في أمري وأمر عثمان يعرض على كتاب اللّه . و « بما في الصدور » اي بالنيّات والعقائد ، أو بما يعلمه اللّه من مكنون الضمائر - لا على وفق ما يظهره المتخاصمان عند الاحتجاج - يجازي اللّه العباد . ( 248 )

76 - ومن الخطبة له عليه السلام في الحث على العمل الصالح

رحم اللّه امرا سمع حكما ( 682 ) فوعى ( 683 ) ، ودعي إلى رشاد فدنا ( 684 ) ، وأخذ بحجزة ( 685 ) هاد فنجا . راقب ربهّ ، وخاف ذنبه ، قدّم خالصا ،
هامش
( 247 ) - الحجّ : 19 .
( 248 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 376 ، ط كمپاني وص 354 ، ط تبريز .
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 207 | علي أنصاريان