تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

تبيين

: « الختام لما سبق » أي الوحي والرسالة . و « الفاتح لما انغلق » يقال : « انغلق واستغلق » إذا عسر فتحه ، أي فتح ما انغلق وأبهم على الناس من مسائل الدين والتوحيد والشرائع ، والسبيل إلى اللّه - تعالى - . و « المعلن الحقّ بالحقّ » أي مظهر الدين بالمعجزات ، أو بالحرب والخصومة ، يقال : « حاق فلانا فحقه » أي خاصمه فغلبه ، أو بالبيان الواضح ، أو بعضه ببعض ، فإنّ بالأصول تظهر الفروع ، أو بمعونة الحقّ - تعالى - . و « الجيشات » جمع « جيشة » من « جاشت القدر » إذا ارتفع غليانها . و « الأباطيل » جمع « باطل » على غير قياس ، أي دافع ثوران الباطل وفتن المشركين وما كانت عادة لهم من الغارات والحروب . و « الدامغ » المهلك ، من « دمغه » إذا شجهّ حتّى بلغ الدماغ ، وفيه الهلاك . و « الأضاليل » أيضا جمع « ضالّ » على غير قياس . و « الصولة » الحملة والوثبة والسطوة . قوله - عليه السلام - « كما حمل » الكاف للتعليل ، أي صلّ عليه لذلك أو للتشبيه ، أي صلاة تشبه وتناسب ما فعل . قوله « فاضطلع » أي قوى على حمله ، من الضلاعة ، وهي القوّة . قوله « مستوفزا » أي مستعجلا ، و « النكول » الرجوع . و « القدم » بالضمّ ، التقدّم والإقدام ، أي لم يرجع عن التقدّم في الجهاد وغيره من أمور الدين . و « الوهي » الضعف . وتقول : « وعيت الحديث » إذا حفظته وفهمته . و « مضى في الأمر » نفذ ، أي كان مصرّا في إنفاذ أمرك وإجرائه . ويقال : « ورى الزند » أي خرجت ناره ، وأوريته أنا . و « القبس » الشعلة و « القابس » الّذي يطلب النار ، والمراد بالقبس هنا نور الحقّ ، أي أشعل أنوار الدين حتّى ظهر الحقّ للمقتبسين . وقوله « للخابط » أي الّذي يخبط لولا ضوء نوره . قوله « بعد خوضات الفتن » . « خاض الماء » دخله ، أي بعد أن خاضوا في الفتن أطوارا . و « الأعلام » جمع « علم » وهو ما يستدلّ به على الطريق من منار وجبل ونحوهما . و « الموضوحات » يحتمل الفتح والكسر كما لا يخفى . و « نيّرات الأحكام » أي الأحكام الواضحة الحقّة ، و « المأمون » تأكيد ، والمراد بالعلم المخزون الأمور الّتي لا تتعلّق بالتكاليف لأنّها لا يخزن عن المكلّفين . قوله - عليه السلام - « وشهيدك » أي شاهدك على الخلق . قوله « وبعيثك » أي مبعوثك بالدين الثابت . ( 241 )
هامش
( 241 ) - بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 16 ، كتاب تاريخ نبيّنا - صلى اللهّ عليه وآله - ، ص 378 .
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 203 | علي أنصاريان