عبدك ورسولك الخاتم ( 650 ) لما سبق ، والفاتح لما انغلق ( 651 ) ، والمعلن الحقّ بالحقّ ، والدّافع جيشات الأباطيل ( 652 ) ، والدّامغ صولات الأضاليل ( 653 ) ، كما حمّل فاضطلع ( 654 ) ، قائما بأمرك ، مستوفزا ( 655 ) في مرضاتك ، وغير نأكل ( 656 ) عن قدم ( 657 ) ، ولا واه ( 658 ) في عزم ، واعيا ( 659 ) لوحيك ، حافظا لعهدك ، ماضيا على نفاذ أمرك ، حتّى أورى قبس القابس ( 660 ) ، وأضاء الطّريق للخابط ( 661 ) ، وهديت به القلوب بعد خوضات ( 662 ) الفتن والآثام ، وأقام بموضحات الأعلام ( 663 ) ، ونيّرات الأحكام ، فهو أمينك المأمون ، وخازن علمك المخزون ( 624 ) ، وشهيدك ( 665 ) يوم الدّين ، وبعيثك ( 666 ) بالحقّ ، ورسولك إلى الخلق .
القسم الثالث الدعاء للنبي
اللّهم افسح له مفسحا في ظلّك ( 667 ) ، واجزه مضاعفات الخير ( 668 ) من فضلك . اللّهمّ وأعل على بناء البانين بناءه ، وأكرم لديك منزلته ، وأتمم له نوره ، واجزه من ابتعاثك له مقبول الشّهادة ، مرضيّ المقالة ، ذا منطق عدل ، وخطبة فصل . اللّهمّ اجمع بيننا وبينه في برد العيش وقرار النّعمة ( 669 ) ، ومنى الشّهوات ( 670 ) ، وأهواء اللّذّات ، ورخاء الدّعاء ( 671 ) ، ومنتهى الطّمأنينة ، وتحف الكرامة ( 672 ) .