أتمّت أملصت ( 640 ) ومات قيّمها ( 641 ) ، وطال تأيّمها ( 642 ) ، وورثها أبعدها . أما واللّه ما أتيتكم اختيارا ، ولكن جئت إليكم سوقا . ولقد بلغني أنّكم تقولون : عليّ يكذب ، قاتلكم اللّه تعالى فعلى من أكذب أعلى اللّه فأنا أوّل من آمن به أم على نبيهّ فأنا أوّل من صدقه كلا واللّه ، ولكنّها لهجة غبتم عنها ، ولم تكونوا من أهلها . ويل امهّ ( 643 ) كيلا بغير ثمن لو كان له وعاء . « ولتعلمنّ نبأه بعد حين » .
توضيح
: « املصت » ألقت ولدها ميّتا ، و « المملاص » معتادته . و « قيّم المرأة » زوجها لأنهّ يقوم بأمرها . و « تأيّم المرأة » خلوّها من الزوج . و « أبعدها » من لم يكن قرابة الولد ونحوه ، والتشبيه بالمرأة الموصوفة لأنّهم تحمّلوا مشاقّ الحرب فلمّا قرب الظفر رضوا بالتحكيم وحرموا الظفر وصار بعضهم خوارج وبعضهم شكّاكا . والمراد بالسوق الاضطرار ، كأنّ القضاء ساقه - عليه السلام - إليهم فإنهّ - عليه السلام - خرج لقتال أهل الجمل واحتاج إلى الاستنصار بأهل الكوفة واتصلت تلك الفتنة بفتنة أهل الشام فاضطر إلى المقام بينهم ، وفي بعض النسخ « ولا جئتكم شوقا » .
و « قاتلكم اللّه » أي قتلكم اللّه ولعنكم اللّه . و « كلّا » للردع والإنكار أو بمعنى حقّا . و « اللهجة » اللّسان أو يتجوّز بها عن الكلام ، والمراد ما لهجته - عليه السلام - أي ما أخبركم به أمور غابت عقولكم الضعيفة عن إدراكها ولستم أهلا لفهمها ، أو لهجة رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - أي سمعت كلامه - صلّى اللّه عليه وآله - ولم تسمعوه ، ولو سمعتموه لم تكونوا من أهله .
و « الويل » حلول الشر وكلمة عذاب أو واد في جهنّم ، وإضافته إلى الأمّ دعاء عليها بأن تصاب بأولادها من قبيل ثكلته امهّ ، والضمير راجع إلى المكذّب ، وقيل : إلى ما دلّ عليه الكلام من العلم الّذي خصهّ به الرسول - صلى اللّه عليه وآله - ، وقال