بيان
: « لمّا قلد » أي جعله وإليها كأنّ ولايتها قلادة في عنقه لأنهّ مسؤول عن خيرها وشرّها ، ويقال : « ملكه عليه » أي أخذه منه قهرا واستولى عليه . و « انهاز الفرصة » إمّا تأكيد لتخلية العرصة ، والمراد بهما تمكين العدوّ وعدم التدبير في دفعه كما ينبغي ، أو التخلية كناية عن الفرار والانهاز عن تمكين الأعداء . وعدم استحقاق الذمّ لكون هذا التمكين عن عجزه لا عن التقصير والتواني . و « كان إليّ حبيبا » أي كنت أحبهّ ، ومجبوبه - عليه السلام - لا يستحقّ الذمّ . و « ربيب الرجل » ابن امرأته من غيره . وأمّ محمّد أسماء بنت عميس كانت عند جعفر بن أبي طالب وهاجرت معه إلى الحبشة فولدت له هناك عبد اللّه ، ولمّا استشهد جعفر تزوّجها أبو بكر فولدت له محمّدا ثمّ تزوّجها أمير المؤمنين - عليه السلام - ونشأ محمّد في حجره ورضع الولاء والتشيّع ، وكان جاريا عنده - عليه السلام - مجرى بعض ولده . وأمّا هاشم فهو ابن عتبة أبي وقّاص وهو المرقال ، سمّي به لأنهّ كان يرقل في الحرب أي يسرع ، قتل بصفّين - رضي اللّه عنه - . ( 237 )
69 - ومن كلام له عليه السلام في توبيخ بعض أصحابه
كم أداريكم كما تدارى البكار العمدة ( 625 ) ، والثّياب المتداعية ( 626 ) كلّما حيصت ( 627 ) من جانب تهتكت ( 628 ) من آخر ، كلّما أطل عليكم منسر ( 629 ) من مناسر أهل الشّام أغلق كلّ رجل منكم بابه ، وانجحر ( 630 ) انجحار الضّبّة في جحرها ، والضّبع في وجارها ( 631 ) . الذّليل واللّه من
هامش
( 237 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 655 ، ط كمپاني وص 604 ، ط تبريز .