تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
لكونهم على الحقّ كما يناسب كونهم مع ابن عمّ الرسول - صلى اللّه عليه وآله - . و « الكرّ » الرجوع والحملة ، ومعاودته عند التحرّف للقتال أو التحيّز إلى فئة أو عند الفرار جبنا لو كان ، أو المراد : لا تقصروا على حملة لليأس عن حصول الغرض بل عاودوا واحملوا كرّة بعد أخرى . و « الأعقاب » جمع « عقب » بالضمّ وبضمّتين ، أي العاقبة ، والمعنى أنّ الفرار عار في عاقبة أمركم وما يتحدّث به النّاس في مستقبل الزمان على ما قيل ، أو جمع « عقب » - ككتف - أو « عقب » بالفتح ، أي الولد وولد الولد ، والمعنى أنّ الفرار ممّا يعيّر به أولادكم . و « طاب نفسي بالشيء وطيب به نفسا » إذا لم يكرهك عليه أحد ، والتعدية ب « عن » لتضمين معنى التجافي والتجاوز ، و « نفسا » منصوب على التمييز ، وإفراده مع عدم اللبس أولى ، ولعلّ المعنى : وطّنوا أنفسكم على بذلها في سبيل اللّه ، وارضوا به للحياة الباقية واللذّات الدائمة . و « السّجح » بضمّتين ، السهل . و « سواد الناس » عامّتهم ، والمراد معظم القوم المجتمعين على معاوية . و « الرواق » - ككتاب - الفسطاط والقبّة ، وقيل : هو ما بين يدي البيت . و « المطنّب » المشدود بالأطناب ، والمراد مضرب معاوية وكان في قبّة عالية وحوله صناديد أهل الشّام . و « ثبج الشيء » بالتحريك ، وسطه ومعظمه . و « كمن » - كنصر وسمع - أي استخفى . و « كسر الخبأ » بالكسر ، الشقة السفلى يرفع أحيانا ويرخى أخرى . و « الوثبة » الطفرة . و « نكص » - كنصر وضرب - أي رجع . و « الشيطان » هو إبليس لا معاوية - كما قيل - لأنهّ كان بارزا في الصدر لا كامنا في الكسر إلّا أن يكون ذلك لبيان جبنه . وتقديم اليد للوثبة وتأخير الرجل للنكوص لا ينافي إرادة إبليس فإنهّ كان من رفقاء معاوية وأصحابه يثبت بوثوبهم ويرجع برجوعهم ، ويمكن أن يراد بوثبته طمعه في غلبة أصحاب معاوية وتحريصهم على القتال وبالنكوص ما يقابله ، ويحتمل أن يراد بالشيطان عمرو بن العاص ، والأوّل أظهر ، وحمله على القوّة الوهميّة - كما قيل - من الأوهام الفاسدة . و « الصمد » بالفتح ، القصد ، وناصبه محذوف ، والتأكيد للتحريص على قصد العدوّ والصبر على الجهاد ،