صبابة ( 486 ) كصبابة الإناء اصطبّها صابّها ( 487 ) . ألا وإنّ الآخرة قد أقبلت ، ولكلّ منهما بنون ، فكونوا من أبناء الآخرة ، ولا تكونوا من أبناء الدّنيا ، فإنّ كلّ ولد سيلحق بأبيه يوم القيامة ، وإنّ اليوم عمل ولا حساب ، وغدا حساب ، ولا عمل . قال الشريف : أقول : الحذاء ، السريعة ، ومن الناس من يرويه « جذّاء » ( 488 )
43 - ومن كلام له عليه السلام وقد أشار عليه أصحابه بالاستعداد لحرب أهل الشام بعد إرساله جرير بن عبد الله البجلي إلى معاوية ولم ينزل معاوية على بيعته
إنّ استعدادي لحرب أهل الشّام وجرير عندهم ، إغلاق للشّام وصرف لأهله عن خير إن أرادوه . ولكن قد وقّتّ لجرير وقتا لا يقيم بعده إلّا مخدوعا أو عاصيا . والرّأي عندي مع الأناة ( 489 ) فأرودوا ( 490 ) ، ولا أكره لكم الإعداد ( 491 ) ولقد ضربت أنف هذا الأمر وعينه ( 492 ) ، وقلّبت ظهره وبطنه ، فلم أرلي فيه إلّا القتال أو الكفر بما جاء محمّد صلّى اللّه عليه . إنهّ قد كان على الأمّة وال أحدث أحداثا ، وأوجد النّاس مقالا ( 493 ) ، فقالوا ، ثمّ نقموا فغيّروا .