بيان
: « الوفاء » لزوم العهد والبقاء عليه كما ينبغي ، ويكون في الأفعال والأقوال . و « الصدق » يعمّ العهد وغيره ، فبينهما عموم من وجه ، وقد يقال : الوفاء في الإنشاء والصدق في الأخبار ، ولا يجتمعان ، ويردهّ صادق الوعد وإن كان مجازا ، أو المراد تلازمهما غالبا مع تشاركهما في الفضل وترتّب الآثار الحسنة . و « المرجع » مصدر ، أي الرجوع إلى اللّه ، أو اسم مكان . و « الكيس » الفطنة والذكاء . والضمير في « فيه » راجع إلى الزمان أو الغدر . و « الحوّل القلّب » هو الّذي كثر تحولّه وتقلبّه في الأمور وجرّبها وعرف وجوهها . و « الوجه » الجهة ، والضمير في « دونه » يعود إليه ، أي قبل الوصول إليه ، أو إلى الحوّل أي أمامه . وفي بعض النسخ : « دونها » فيعود إلى الحيلة . « رأي عين » أي رؤية معاينة ، فهو منصوب على المصدر من « يدع » بتقدير موصوف ، أي يتركها تركا معاينا غير ناش عن غفلة ، أو على الحاليّة ، أي حال كونها مرئيّة له . وجوّز بعضهم في قوله - تعالى - : يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ ( 181 ) أن يكون ظرف مكان . و « الحريجة » التحرّج وهو التحرّز ، من « الحرج » والاسم ، وقيل : « الحريجة » التقوى . ( 182 )