تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
فكتب معاوية في إثره في ظهر كتاب عليّ - عليه السلام - : من ولّاك حتّي تعزلني والسلام . ويقال : أغلق الباب إذا جعله بحيث يعسر فتحه . والمراد بالخير الطاعة ، و « الأناة » - كالقناة - اسم من التّأني . و « أرودوا » علي صيغة الإفعال ، أي ارفقوا . و « الإعداد » التهيّة كالاستعداد ، وربّما يتوهّم التنافي بين ذكر مفسدة الاستعداد أوّلا وعدم كراهة الإعداد ثانيا ، ودفع بوجوه : منها : أنهّ كره استعداد نفسه بجمع العسكر وعرضهم وتحريصهم على القتال دون إعداد أصحابه بإصلاح كلّ منهم فرسه وأسلحته . ومنها : أنّ المكره إظهار الإعداد دون الإعداد سرّا . وتركنا بعض الوجوه لوهنها . و « ضرب الأنف والعين » مثل للعرب يراد منه الاستقصاء في البحث والتأمّل . و « قلب الظهر والبطن » التأمّل في ظاهر الأمر وباطنه . وإطلاق الكفر هنا على المبالغة ، أو بالمعنى الّذي يطلق على ترك الفرائض وفعل الكبائر كما سيأتي في أبواب الإيمان والكفر . ويحتمل على بعد اختصاص ذلك بالإمام . والمراد بالوالي عثمان ، وبالأحداث البدع والأمور المنكّرة . و « أوجد النّاس مقالا » أي أبدى لهم طريقا إليه بأحداثه ، وتفسير « أوجد » ههنا بأغضب - كما قيل - غريب . و « نقموا » - كضربوا - أي عتبوا وطعنوا عليه . ( 184 )

44 - ومن كلام له عليه السلام لما هرب مصقلة بن هبيرة الشيباني إلى معاوية ، وكان قد ابتاع سبي بني ناجية من عامل أمير المؤمنين عليه السلام وأعتقهم ، فلما طالبه بالمال خاس به ( 494 ) وهرب إلى الشام

هامش
( 184 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 473 ، ط كمپاني وص 438 ، ط تبريز .
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 163 | علي أنصاريان