تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
حمس ( 436 ) الوغى ( 437 ) ، واستحرّ الموت ( 438 ) ، قد انفرجتم عن ابن أبي طالب انفراج الرّأس ( 439 ) . واللّه إنّ امرأ يمكّن عدوهّ من نفسه يعرق لحمه ( 440 ) ، ويهشم عظمه ، ويفري ( 441 ) جلده ، لعظيم عجزه ، ضعيف ما ضمّت عليه جوانح صدره ( 442 ) . أنت فكن ذاك إن شئت ، فأمّا أنا فو اللّه دون أن أعطي ذلك ضرب بالمشرفيّة ( 443 ) تطير منه فراش الهام ( 444 ) ، وتطيح ( 445 ) السّواعد والأقدام ، ويفعل اللّه بعد ذلك ما يشاء .

القسم الثاني طريق السداد

أيّها النّاس ، إنّ لي عليكم حقّا ، ولكم عليّ حقّ : فأمّا حقّكم عليّ فالنّصيحة لكم ، وتوفير فيئكم ( 446 ) عليكم ، وتعليمكم كيلا تجهلوا ، وتأديبكم كيما تعلموا . وأمّا حقّي عليكم فالوفاء بالبيعة ، والنّصيحة في المشهد والمغيب ، والإجابة حين أدعوكم ، والطّاعة حين آمركم .

بيان

: روي أنهّ - عليه السلام - خطب بهذه الخطبة بعد فراغه من أمر الخوارج ، وقد كان قام بالنهروان فحمد اللّه وأثنى عليه وقال : أمّا بعد ، فإنّ اللّه - تعالى - قد أحسن نصركم فتوجّهوا من فوركم هذا إلى عدوّكم من أهل الشّام . فقالوا : قد نفدت نبالنا ، وكلّت سيوفنا ، ارجع بنا إلى مصرنا لنصلح عدّتنا ، ولعلّ أمير المؤمنين يزيد في عددنا مثل من هلك منّا لنستعين به . فأجابهم : يا قوم ادخلوا الأرض المقدّسة الّتي كتب اللّه لكم ولا ترتدّوا على