تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
قدم عقله في السلوك إلى اللّه ، أو انكسر لضلاله كان - صلّى اللّه عليه وآله - هو المقيم له على المحجّة البيضاء ويهديه حتّى يوصله إلى الغاية المطلوبة إلّا من لا يرجى فيه الخير كأبي جهل وأبي لهب وأضرابهما . و « منجاتهم » نجاتهم ، أو محلّ نجاتهم . و « محلّتهم » منزلهم . و « استدارة رحاهم » كناية عن اجتماعهم واتّساق أمورهم . ( 167 )

34 - ومن خطبة له عليه السلام في استنفار الناس إلى أهل الشام بعد فراغه من أمر الخوارج ، وفيها يتأفف بالناس ، وينصح لهم بطريق السداد

القسم الأول

أفّ لكم ( 424 ) لقد سئمت عتابكم أرضيتم بالحياة الدّنيا من الآخرة عوضا وبالذّلّ من العزّ خلفا إذا دعوتكم إلى جهاد عدوّكم دارت أعينكم ( 425 ) ، كأنّكم من الموت في غمرة ( 426 ) ، ومن الذّهول في سكرة . يرتج ( 427 ) عليكم حواري ( 428 ) فتعمهون ( 429 ) ، وكأنّ قلوبكم مألوسة ( 430 ) ، فأنتم لا تعقلون . ما أنتم لي بثقة سجيس اللّيالي ( 431 ) ، وما أنتم بركن يمال ( 432 ) بكم ، ولا زوافر ( 433 ) عزّ يفتقر إليكم . ما أنتم إلّا كإبل ضلّ رعاتها ، فكلّما جمعت من جانب انتشرت من آخر ، لبئس - لعمر اللّه - سعر ( 434 ) نار الحرب أنتم تكادون ولا تكيدون ، وتنتقص أطرافكم فلا تمتعضون ( 435 ) ، لا ينام عنكم وأنتم في غفلة ساهون ، غلب واللّه المتخاذلون وأيم اللّه إنّي لأظنّ بكم أن لو
هامش
( 167 ) - بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 18 ، كتاب تاريخ نبيّنا - صلّى اللهّ عليه وآله - ، ص 220 .
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 147 | علي أنصاريان