العظم » - كضرب - كسره . و « فريت الشيء » قطعته : و « الجوانح » الأضلاع الّتي تحت الترائب وهي ممّا يلي الصدر كالضلوع ممّا يلي الظهر ، وما ضمّت عليه هو القلب ، والمذكورات كنايات عن النهب والأسر والاستئصال وأنواع الضرر . قوله - عليه السلام - « فكن ذاك إن شئت » قال ابن أبي الحديد : خاطب من يمكن عدوهّ من نفسه خطابا عامّا ، لكنّ الرواية وردت بأنهّ - عليه السلام - خاطب بذلك الأشعث بن قيس ، فإنهّ قال لعليّ - عليه السلام - حين يلوم الناس على تقاعدهم : هلّا فعلت فعل ابن عفّان فقال : إنّ فعل ابن عفّان مخزاة على من لادين له ، ولا وثيقة معه ، إنّ امرأ أمكن عدوهّ من نفسه يهشم عظمه ويفري جلده ، لضعيف رأيه ، مأفون عقله ، فكن ذاك أن أحببت ، فأمّا أنا فدون أن أعطي ذاك ضرب بالمشرفيّة . . . إلى آخر الفصل . ( 170 ) انتهى . أقول : سيأتي تمام القول برواية المفيد . ( 171 ) « فأمّا أنا فو اللّه » الظّاهر أنّ خبر « أنا » الجملة الّتي خبرها « دون » والمبتدأ « ضرب » وذلك إشارة إلى تمكين العدوّ ، أو فعل ما فعله عثمان . و « المشرفيّة » بفتح الميم والرّاء ، سيوف منسوبة إلى مشارف اليمن . و « فراش الهام » العظام الرقيقة تلي القحف . و « طاح يطيح » أي سقط . و « أوزعه بالشيء » أغراه . و « سكع » - كمنع وفرح - : مشى مشيا متعسّفا لا يدري أين يأخذ من بلاد اللّه وتحيّر كتسكّع . « كيلا تجهلوا » أي تبقوا على الجهالة . ( 172 ) 35 - ومن خطبة له عليه السلام بعد التحكيم وما بلغه من أمر الحكمين وفيها حمد الله على بلائه ، ثم بيان سبب البلوى
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 151
مساهمون: علي أنصاريان
ص١٥١
هامش
( 170 ) - شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 2 ، ص 191 ، ط بيروت .
( 171 ) - راجع الأمالي للمفيد - رحمه اللهّ - ، المجلس الثامن عشر ، ص 145 ، تحت رقم 6 ، ط جماعة المدرّسين بقم .
( 172 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 684 ، ط كمپاني وص 632 ، ط تبريز .