يقرأ كتابا ، ولا يدّعي نبوّة ، فساق النّاس حتّى بوّأهم محلّتهم ( 417 ) ، وبلّغهم منجاتهم ، فاستقامت قناتهم ( 418 ) ، واطمأنّت صفاتهم ( 419 ) .
القسم الثاني فضل علي
أما واللّه إن كنت لفي ساقتها ( 420 ) حتّى تولّت بحذافيرها ( 421 ) : ما عجزت ولا جبنت ، وإنّ مسيري هذا لمثلها ، فلأنقبنّ ( 422 ) الباطل حتّى يخرج الحقّ من جنبه .
القسم الثالث توبيخ الخارجين عليه
ما لي ولقريش واللّه لقد قاتلتهم كافرين ، ولأقاتلنّهم مفتونين ، وإنّي لصاحبهم بالأمس ، كما أنا صاحبهم اليوم واللّه ما تنقم منّا قريش إلّا أنّ اللّه اختارنا عليهم ، فأدخلناهم في حيّزنا ، فكانوا كما قال الأوّل :
أدمت لعمري شربك المحض ( 423 ) صابحا * وأكلك بالزّبد المقشّرة البجرا
ونحن وهبناك العلاء ولم تكن * عليّا ، وحطنا حولك الجرد والسّمرا
بيان
: قوله - عليه السلام - « حتّى بوّأهم محلّتهم » أي أسكنهم منزلتهم الّتي خلقوا لأجلها من الإسلام والإيمان والعلم وسائر الكمالات بحسب استعداداتهم .