تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
و « خمل ذكره وصوته » خفي . « فهم في بحر أجاج » كناية عن عدم استماعهم بالدنيا كالسّابح في ماء مالح فإنهّ لا يمكنه التروّي منه وشربه وإن بلغ غاية العطش . « أفواههم ضامزة » بالزاي المعجمة ، أي ساكنة ، أو بالراء المهملة كناية عن صومهم وعدم أكلهم من المحرّمات والشبهات ، قال الكيدريّ : أي ساترة خفيّة من الضمير ، ويروى بالزاي ، أي مشدودة بالسكوت . و « قلوبهم قرحة » لكثرة المنكرات مع عدم تمكّنهم من إنكارها ، أو لخوفهم من اللّه أو من النّاس . و « القرظ » ورق السّلم يدبغ به ، و « حثالته » ما يسقط منه . و « الجلم » المقصّ يجزّ به أو بار الإبل ، و « قراضته » ما يسقط من قرضه وقطعه . « وارفضوها ذميمة » أي اتركوا ما حاله الحقارة والذمامة . و « الشعف » الحبّ الشديد . ( 161 )

33 - ومن خطبة له عليه السلام عند خروجه لقتال أهل البصرة ، وفيها حكمة مبعث الرسل ، ثم يذكر فضله ويذم الخارجين

قال عبد اللّه بن عباس - رضي اللّه عنه - : دخلت على أمير المؤمنين عليه السلام بذي قار وهو يخصف نعله ( 416 ) ، فقال لي : ما قيمة هذا النعل فقلت : لا قيمة لها فقال عليه السلام : واللّه لهي أحبّ إليّ من إمرتكم ، إلا أن أقيم حقّا ، أو أدفع باطلا ، ثم خرج فخطب الناس فقال :

القسم الأول حكمة بعثة النبي

إنّ اللّه بعث محمّدا صلّى اللّه عليه وآله ، وليس أحد من العرب
هامش
( 161 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 689 ، ط كمپاني وص 637 ، ط تبريز .