عليه السلام - فأخبرته . ( 160 )
32 - ومن خطبة له عليه السلام وفيها يصف زمانه بالجور ، ويقسم الناس فيه خمسة أصناف ، ثم يزهد في الدنيا
القسم الأول معنى جور الزمان
أيّها النّاس ، إنّا قد أصبحنا في دهر عنود ( 382 ) ، وزمن كنود ( 383 ) : يعدّ فيه المحسن مسيئا ، ويزداد الظّالم فيه عتوّا ، لا ننتفع بما علمنا ، ولا نسأل عمّا جهلنا ، ولا نتخوّف قارعة ( 384 ) حتّى تحلّ بنا .
القسم الثاني أصناف المسيئين
والنّاس على أربعة أصناف : منهم من لا يمنعه الفساد في الأرض إلّا مهانة نفسه ، وكلالة حدهّ ( 385 ) ، ونضيض وفره ( 386 ) ، ومنهم المصلت لسيفه ، والمعلن بشرهّ ، والمجلب بخيله ( 387 ) ورجله ( 388 ) ، قد أشرط نفسه ( 389 ) ، وأوبق دينه ( 390 ) لحطام ( 391 ) ينتهزه ( 392 ) ، أو مقنب ( 393 ) يقوده ، أو منبر يفرعه ( 394 ) . ولبئس المتجر أن ترى الدّنيا لنفسك ثمنا ، وممّا لك عند اللّه عوضا ومنهم من يطلب الدّنيا بعمل الآخرة ، ولا يطلب الآخرة بعمل الدّنيا ، قد طامن ( 395 ) من شخصه ، وقارب من
هامش
( 160 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 407 ، ط كمپاني وص 382 ، ط تبريز .