تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦

وقال ابن ميثم : « والأحيب » أشدّ خيبة وهي الحرمان . ( 154 ) و « السهم الأخيب » الّتي لاغنم لها في الميسر كالثلاثة المسمّاة بالأوغار ، أو الّتي فيها غرم كالّتي لم تخرج حتّى استوفيت أجزاء الجزور فحصل لصاحبها غرم وخيبة ، ويكون إطلاق الفوز على حصولها مجازا من باب إطلاق أحد الضدّين على الآخر . و « الأفوق » السهم المكسور الفوق وهو موضع الوتر منه . و « الناصل » الّذي لا نصل فيه . و « الإيعاد » والوعيد في الشّر غالبا كالوعد والعدة في الخير ، وعدم الإيعاد إمّا لعدم الطمع في نصرهم أو لعدم خوف العدوّ منهم . و « البال » الحال والشأن . قوله - عليه السلام - « ما طبّكم » أي ما علاجكم ، وقيل : أي ما عادتكم . قوله - عليه السلام - « أقولا بغير علم » نصب المصادر بالأفعال المقدرة ، وقولهم « بغير علم » قولهم إنّا نفعل بالخصوم كذا وكذا ، مع أنهّ لم يكن في قلوبهم إرادة الحرب ، أو دعواهم الإيمان والطّاعة مع عدم الإطاعة ، فكأنّهم لا يذعنون بما يقولون ، وفي بعض النسخ : « بغير عمل » وهو أظهر . و « غفلة » أي عمّا يصلحكم من غير ورع يحجزكم عن محارم اللّه . وينبّهكم عن الغفلة ، وفي بعض النسخ : « وعفّة من غير ورع وطمعا في غير حقّ » لعلهّ - عليه السلام - كان علم أنّ سبب تسويف بعضهم طمعهم في أن يعطيهم زيادة على ما يستحقوّنه كما فعل معاوية والخلفاء قبله . ( 155 )

30 - ومن كلام له عليه السلام في معنى قتل عثمان وهو حكم له على عثمان وعليه وعلى الناس بما فعلوا وبراءة له من دمه

لو أمرت به لكنت قاتلا ، أو نهيت عنه لكنت ناصرا ، غير أنّ من نصره لا يستطيع أن يقول : خذله من أنا خير منه ، ومن خذله
هامش
( 154 ) - شرح النهج لابن ميثم ، ج 2 ، ص 51 ، ط بيروت .
( 155 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 683 ، ط كمپاني وص 632 ، ط تبريز .