شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 134
حياد ( 369 ) ما عزّت دعوة من دعاكم ، ولا استراح قلب من قاساكم ، أعاليل بأضاليل ( 370 ) ، وسألتموني التّطويل ( 371 ) ، دفاع ذي الدّين المطول ( 372 ) . لا يمنع الضّيم الذّليل ولا يدرك الحقّ إلّا بالجدّ أيّ دار بعد داركم تمنعون ، ومع أيّ إمام بعدي تقاتلون المغرور واللّه من غررتموه ، ومن فاز بكم فقد فاز - واللّه - بالسّهم الأخيب ( 373 ) ، ومن رمى بكم فقد رمى بأفوق ( 374 ) ناصل ( 375 ) . أصبحت واللّه لا أصدّق قولكم ، ولا أطمع في نصركم ، ولا أوعد العدوّ بكم . ما بالكم ما دواؤكم ما طبّكم القوم رجال أمثالكم . أقولا بغير علم وغفلة من غير ورع وطمعا في غير حقّ بيان : قال الشرّاح : لمّا سمع معاوية اختلاف النّاس على عليّ - عليه السلام - وتفرّقهم عنه وقتله من قتل من الخوارج ، بعث الضحّاك بن قيس في أربعة آلاف وأو غر إليه بالنهب والغارة ، فأقبل يقتل وينهب حتّى مرّ بالثعلبيّة وأغار على الحاجّ فأخذ أمتعتهم وقتل عمرو بن عميس بن مسعود صاحب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - وقتل معه ناسا من أصحابه فلمّا بلغ ذلك عليّا - عليه السلام - استصرخ أصحابه واستشارهم إلى لقاء العدوّ فتلكّأ واورأى منهم فشلا فخطبهم بهذه الخطبة . ( 149 ) ( 149 ) - شرح النهج لابن ميثم ، ج 2 ، ص 50 ، ط بيروت ، وأيضا شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 2 ، ص 113 ، ط بيروت . وقد رواه العلّامة عن « الغارات » للثقفي . و « الوهي » الضعف ، و « وهى الحجر والسقاء » - كوقى - أي انشقّ ، و « أوهاه » شقهّ . و « الصمّ والصّلاب » من أوصاف الحجارة ، و « الصّخرة الصمّاء » الّتي ليس فيها صدع ولا خرق . و « كيت وكيت » كناية عن القول . قوله - عليه السلام - « حيدي حياد » قال ابن أبي الحديد : هي كلمة يقولها