التكوين « 1 » ، فإنّك ترى العجب .
وذكر القرآن قصّة مجيء الملائكة إلى إبراهيم للبشرى « 2 » ، وإلى لوط بإهلاك قومه « 3 » .
ولكنّه لم يذكرهم تارةً ثلاثة ، وتارة واحداً ، وتارة اثنين ، ولم يصفهم تارةً بصفات اللَّه ، وتارة بالملائكة ، وتارة بالأكل من طعام إبراهيم ولوط ، ولم يصفهم بعدم القدرة ، كما وقع كلّ هذه التناقضات الخرافية في التوراة ، فراجع الفصل الثامن عشر والتاسع عشر من سفر التكوين « 4 » .
وذكر القرآن « 5 » قصّة طلب إبراهيم من اللَّه أن يريه إحياءه للموتى ، ليطمئنّ قلب إبراهيم بمشاهدة ذلك في الحسّ زيادة على إيمانه الغيبي بهذه الحقيقة .
فكانت قصّته مخالفة أشدّ المخالفة لقصّة التوراة في وعد اللَّه لإبراهيم بأنّه يرث أرض فلسطين وقول إبراهيم : بماذا أعلم أنّي أرثها ، فقال اللَّه له : خذ عجلة وعنزاً وكبشاً ويمامة وحمامة ، فأخذها وشقّها من الوسط ، وجعل شقّ كلّ واحد مقابل صاحبه ، وأمّا الطير فلم يشقّه ، فنزلت الجوارح على الجثث ، وصار إبراهيم يزجرها . انظر في الخامس والعشرين من التكوين / عدد 7 إلى 12 « 6 » .
هامش
( 1 ) الكتاب المقدّس ( العهد القديم ) : 6 / الإصحاح 3 من سفر التكوين
( 2 ) في موارد منها ما في سورة هود 11 : 69 ، 74 ، العنكبوت 29 : 31
( 3 ) في موارد منها ما في سورة هود 11 : 77 ، الحجر 15 : 61
( 4 ) الكتاب المقدّس ( العهد القديم ) : 24 / الإصحاح 18 ، 19 من سفر التكوين
( 5 ) البقرة 2 : 260
( 6 ) بل راجع الكتاب المقدّس ( العهد القديم ) : 22 / الإصحاح 15 من سفر التكوين ، عدد 7 - 11 ( مع اختلاف يسير )