تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في اللباس المشكوك 79

مساهمون:

صرسالة في اللباس المشكوك ٧٩
من أصل حاكم يحرز به الامتثال أبداً ، مثلًا استصحاب عدم خروج المني بالنظر واللمس في المقام يرتفع به الشكّ ، ويكون معذّراً في مقام الامتثال بحكم الشارع ، إذ المطلوب ليس إلّاعدم تحقّق المني في الخارج ، وهو يحرز بالاستصحاب المذكور . وأمّا القسم الثالث : وهو ما كان متعلّق الحكم فيه له تعلّق بموضوع خارجي شخصي ، كوجوب الصلاة إلى القبلة ، وحرمة الإفاضة من عرفات قبل الغروب يوم عرفة ، فإن كان الحكم فيه إيجاباً متعلّقاً بصرف وجود الطبيعة فلابدّ من الحكم فيه بالاشتغال عند الشكّ في الانطباق ، ولزوم إحراز الامتثال اليقيني . وإن كان متعلّقاً بكل فرد من أفراده أو بمجموعها ، إيجابياً كان التكليف أو تحريمياً ، فالحكم فيه هو البراءة ، إلّافيما كان هناك علم إجمالي بالتكليف غير مردّد بين الأقل والأكثر ، وقد مرّ الوجه في جميع ذلك فيما تقدّم « 1 » . ثمّ لا يذهب عليك أنّه يختلف الحال فيما كان التكليف متعلّقاً بمجموع الأفراد في التكليف الإيجابي والتحريمي . ففي الأول يكون تعلّق التكليف بغير ما شكّ في انطباق عنوان المأمور به عليه معلوماً ، ويشكّ في تعلّقه بالمشكوك فيه ، فتجري فيه البراءة ، ويحكم بحصول الامتثال بغيره . وأمّا في التكليف التحريمي فحيث إنّ الزجر إنّما هو عن المجموع ، ولا بأس بإيجاد فرد أو أكثر ما لم يبلغ حدّ المجموع ، فلا محالة يجوز الإتيان بجميع الأفراد إذا لم يؤت بما يشكّ في انطباق عنوان المأمور به عليه ، ضرورة أنّ المعلوم إنّما هو تعلّق الزجر بمجموع المركّب منه ومن غيره ، وأمّا بقيّة الأفراد غير
هامش
( 1 ) في ص 73 - 74