تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في اللباس المشكوك 80

مساهمون:

صرسالة في اللباس المشكوك ٨٠
ما يشكّ في انطباق عنوان المأمور به عليه فتعلّق الزجر بها مشكوك فيه ، فتجري فيها البراءة . نعم لو كان النهي عن الطبيعة أمراً باعدامها ، لكنّه بمعنى طلب مجموع التروك ، لا طلب ترك المجموع ، لكان حال النهي حال الأمر بعينها ، فإنّه يرجع إلى إيجاب مجموع التروك ، فيكون تعلّق الأمر بما يشكّ في الانطباق عليه مشكوكاً فيه ، فتجري فيه البراءة . وأمّا القسم الرابع : وهو ما كان الحكم فيه متعلّقاً بما هو متعلّق بنفس الطبيعة وصرف الوجود ، فيستحيل تحقّقه في التكاليف التحريمية ، ويظهر وجهها ممّا ذكرناه « 1 » من استحالة تعلّق الحرمة بصرف وجود المتعلّق ، بل لابدّ من لحاظه سارياً أو مجموعاً . نعم يعقل ذلك في التكليف الوجوبي ، بأن يكون وجود الموضوع في الجملة موجباً لحدوث المصلحة في الفعل المتعلّق به ، من غير فرق بين تعدّد وجوده في الخارج ووحدته ، إلّامن جهة التوسعة في مقام الامتثال وضيقه ، وإلّا فالوجوب يتقوّم بصرف الوجود ، من دون دخل لكثرة الأفراد وقلّتها فيه أصلًا ، وهذا كوجوب الوضوء بالماء ، فإنّه متقوّم بوجود الماء في الخارج مقدار ما يكفي للوضوء ، من غير فرق بين كثرته وقلّته ، إلّامن جهة التوسعة والتضييق في مقام الامتثال . وحينئذ فإن شكّ في أصل وجود الموضوع فلا ريب في أنّه مورد للبراءة عقلًا ونقلًا ، وإن شكّ في انطباقه على موجود خارجي مع العلم بوجوده ولو في ضمن فرد آخر ، كما إذا علم وجود الماء في الجملة معيّناً أو غير معيّن ، وشكّ في
هامش
( 1 ) في ص 75
مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في اللباس المشكوك 80 | السيد الخوئي