تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في اللباس المشكوك 77

مساهمون:

صرسالة في اللباس المشكوك ٧٧
الملحوظ معه خصوصية أخرى ، فينطبق على أوّل الوجودات لا محالة . وهذا بخلاف التحريم ، فإنّه كما عرفت إنّما ينشأ عن المفسدة ، فإذا كانت في نفس الطبيعة فلابدّ من تعلّق الحكم بجميع أفرادها ، فإنّ الانزجار عنها أو إعدامها في الخارج لا يكون إلّابالانزجار عن كل فرد ، وترك جميع أفرادها فإنّ نقيض السالبة الكلّية الموجبة الجزئية ، وبالعكس . فالامتثال في طرف الأمر إنّما يكون بفرد ، لكن العصيان لا يكون إلّابعدم جميع الأفراد . وأمّا في طرف النهي فالعصيان يكون بفرد ، والامتثال بترك الجميع . والسرّ فيه : أنّ الطبيعة إذا لوحظت مطلقة بالإضافة إلى خصوصية أفرادها فوجودها في نفس الأمر ووعاء الخارج يتحقّق بوجود فرد واحد ، بناءً على ما هو التحقيق من وجود الكلّي الطبيعي في الخارج ، فإنّ الفرد لا ينقص عن الطبيعة بشيء ، بل يزيد عليها بخصوصياتها الشخصية فالفرد هو نفس الطبيعي بعينه ، ولذا يصحّ حمله عليه بلا عناية . وأمّا عدمها في نفس الأمر فلا يكون إلّابعدم جميع الأفراد ، لا بعدم فرد واحد ، فإنّ انتفاء الخاص لا يستلزم انتفاء العام الذي هو نفس الطبيعي ، ومن هنا قيل : إنّ نقيض الأخصّ يكون أعمّ من نقيض الأعم مطلقاً . وبذلك يندفع ما أفاده بعض أساتيذنا المحقّقين ( قدّس سرّه ) « 1 » من أنّ كل وجود لا يكون إلّاناقضاً لعدم نفسه ، فوجود زيد ناقض لعدم الطبيعة المتحصّصة في ضمن زيد ، لا له وللأعدام الاخر . فكما أنّ الطبيعة يكون لها وجودات كثيرة يكون لها أعدام كذلك ، فكل عدم بديل لوجود ونقضيه ، فإنّك عرفت أنّ
هامش
( 1 ) نهاية البداية 4 : 196 ، راجع أيضاً 2 : 289