تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في اللباس المشكوك 78

مساهمون:

صرسالة في اللباس المشكوك ٧٨
الخصوصيات الفردية الملازمة للوجودات الخارجية إذا ألغيت عن الطبيعة فعدمها واحد ، وهو البديل لصرف الوجود . وأمّا وجودها فيتحقّق في ضمن أي فرد ، فإنّه نفس الطبيعي ، ولا ينقص منه شيء . إن قلت : إذا كانت المفسدة قائمة بأوّل وجودات الطبيعة بحيث لا يكون للوجود الثاني مفسدة أصلًا ، فلا محالة يكون النهي متعلّقاً بصرف الوجود ، كما في طرف الأمر بعينه . قلت : قيام المفسدة بأوّل الوجود إنّما ينفع في سقوط النهي بعد العصيان وإيجاد الطبيعة في الخارج ، وهو أجنبي عمّا نحن بصدد إثباته من إثبات تعلّق النهي بكل فرد فيما كانت المفسدة قائمة بالطبيعة ، غاية الأمر أنّه في محلّ الفرض يكون النهي متعلّقاً بكل فرد ما دام كونه فعلياً وغير ساقط بالعصيان ، ولا يكفي في امتثاله ترك بعض الأفراد والانزجار عنه . وأين هذا من تعلّق النهي بصرف الوجود كما في طرف الأمر . فتلخّص : أنّ أمر النواهي مطلقاً دائر بين أن يكون متعلّقاً بجميع أفراد الطبيعة ، وأن يكون متعلّقاً بمجموعها . وعلى كلّ حال ، يكون الشكّ في الانطباق شكّاً في التكليف ومجرى البراءة ما لم يكن هناك علم إجمالي بالتكليف ، كما إذا شكّ في انطباق عنوان الكذب على الكلام الخارجي ، فإنّ العلم الإجمالي بكون إحدى القضيتين الإيجابية أو السلبية كاذبة مانع عن إجراء البراءة في خصوص إحداهما ، وإن لم يعلم كونها بالخصوص كاذبة . هذا كلّه إذا كان الشكّ في الانطباق . وأمّا إذا كان في التحقّق الخارجي ، بعد العلم بالانطباق على تقدير الوجود ، كما إذا شكّ في تحقّق خروج المني باللمس أو النظر ، فهو مورد لقاعدة الاشتغال في نفسه ، كما في الشبهات الوجوبية ، إلّاأنّ الشبهات التحريمية لا تخلو