تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في اللباس المشكوك 52

مساهمون:

صرسالة في اللباس المشكوك ٥٢
أخذه في شيء منهما لغواً صرفاً ، ولا يكشف ذلك عن دخل عنوان آخر منتزع عنها فيه ، بل الدخيل فيه هو ذوات أجزاء المركّب أعني بها كلّ واحد منها بنحو العموم المجموعي ، أعني به الوجودات التوأمة ، وإلّا فليس لعنوان اجتماعها في الوجود دخل في الموضوع أو المتعلّق أصلًا ، وعليه فالحاكم يلاحظها شيئاً واحداً من جهة دخالتها في الغرض الواحد ، فيأخذها في متعلّق حكمه أو موضوعه . ومن هنا إذا كان أحد الأجزاء موجوداً وجداناً والآخر مستصحباً فلا محالة يترتّب عليه الأثر ، لإحراز الموضوع أو المتعلّق بضمّ الوجدان إلى الأصل . ولا يمكن معارضة ذلك باستصحاب عدم المركّب ، المتحقّق قبل زمان الشكّ ، فإنّ المركّب بما هو مركّب - أعني به وصف الاجتماع - لا حكم له ، وإنّما الحكم لذوات الأجزاء على الفرض ، ولا شكّ في تحقّقها بضمّ الوجدان إلى الأصل ، نعم لو كان وصف الاجتماع أو المقارنة أو غير ذلك من المفاهيم موضوعاً له لخرج عن محلّ الكلام من فرض الموضوع مركّباً ، ولا يكون حينئذ إشكال في استصحاب عدمه ، وأنّه لا يثبت ذلك باستصحاب بعض الأجزاء وضمّه إلى الوجدان حتّى يكون معارضاً له . مثلًا إذا كان الأثر مترتّباً على وجود العالم العادل ، فإن كانت عدالة زيد متحقّقة فعلًا مع القطع بعدمها سابقاً ، ولكن كان علمه متيقّناً سابقاً ومشكوكاً فيه فعلًا ، فلا مناص عن استصحاب العلم ، فيثبت به الأثر المترتّب عليه ، كوجوب الإكرام مثلًا . ولا يمكن معارضته باستصحاب عدم العدالة المقارنة للعلم ، لعدم ترتّب الأثر على المقارنة على الفرض . وإن شئت توضيح ذلك فارجع إلى نفسك فيما إذا كان شرب الخمر حراماً يوم الجمعة ، فإذا شكّ في خمرية مائع يوم الجمعة مع كونه مسبوقاً بها ، فهل لا تستصحب الخمرية مع إحراز يوم الجمعة وجداناً ، فتحكم بذلك بحرمته ، أو تقول :